تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عيون التفاسير للفضلاء السماسير ( تفسير الشيخ ) — صفحة 41

مساهمون:

ص٤١
( كاشِفاتُ )
أي مزيلات عني
( ضُرِّهِ أَوْ أَرادَنِي )
اللّه
( بِرَحْمَةٍ )
أي بنعمة وباحسان
( هَلْ هُنَّ )
أي الأصنام
( مُمْسِكاتُ رَحْمَتِهِ )
عني بالإضافة وتركها فيها وفي
« كاشِفاتُ ضُرِّهِ »
« 1 » ، أي مانعاتها عني ، يعني لا تقدر أصنامكم على شيء ما من الكشف والإمساك ، وفيه توبيخ لهم وتعجيز ، لأنه لا يقدر على ذلك إلا اللّه
( قُلْ حَسْبِيَ اللَّهُ )
أي يكفيني من شركم وشر آلهتكم
( عَلَيْهِ يَتَوَكَّلُ الْمُتَوَكِّلُونَ )
[ 38 ] أي عليه يثق الواثقون فأنا متوكل أتوكل عليه .

[ سورة الزمر ( 39 ) : آية 39 ]

قُلْ يا قَوْمِ اعْمَلُوا عَلى مَكانَتِكُمْ إِنِّي عامِلٌ فَسَوْفَ تَعْلَمُونَ ( 39 )
( قُلْ يا قَوْمِ اعْمَلُوا عَلى مَكانَتِكُمْ )
أي على قدر طاقتكم وقوتكم
( إِنِّي عامِلٌ )
في هلاككم ولم يقل إني عامل على مكانتي للاختصاص ، ولأن في ذلك زيادة الوعيد وقوته لأن اللّه ناصره ومظهره على الدين كله ، وقوله
( فَسَوْفَ تَعْلَمُونَ )
[ 39 ] من هلك ونجا ، رد لقولهم له إن لم تسكت عن آلهتنا نعمل في إهلاكك .

[ سورة الزمر ( 39 ) : آية 40 ]

مَنْ يَأْتِيهِ عَذابٌ يُخْزِيهِ وَيَحِلُّ عَلَيْهِ عَذابٌ مُقِيمٌ ( 40 )
( مَنْ يَأْتِيهِ عَذابٌ )
أي عذاب اللّه
( يُخْزِيهِ )
أي يهلكه
( وَيَحِلُّ )
أي ويجب
( عَلَيْهِ عَذابٌ مُقِيمٌ )
[ 40 ] أي دائم لا ينقطع .

[ سورة الزمر ( 39 ) : آية 41 ]

إِنَّا أَنْزَلْنا عَلَيْكَ الْكِتابَ لِلنَّاسِ بِالْحَقِّ فَمَنِ اهْتَدى فَلِنَفْسِهِ وَمَنْ ضَلَّ فَإِنَّما يَضِلُّ عَلَيْها وَما أَنْتَ عَلَيْهِمْ بِوَكِيلٍ ( 41 )
( إِنَّا أَنْزَلْنا عَلَيْكَ الْكِتابَ لِلنَّاسِ بِالْحَقِّ )
أي القرآن بالصدق لتدعو الناس إلى التوحيد والعمل بما فيه
( فَمَنِ اهْتَدى )
أي وحد وعمل بما فيه فإنما يهتدي
( فَلِنَفْسِهِ )
أي ثواب هداه « 2 » راجع لها
( وَمَنْ ضَلَّ )
أي أعرض ولم يوحد ولم يعمل به
( فَإِنَّما يَضِلُّ عَلَيْها )
أي جزاء ضلالته على نفسه
( وَما أَنْتَ عَلَيْهِمْ بِوَكِيلٍ )
[ 41 ] أي بحفيظ تحفظهم عن الضلالة .

[ سورة الزمر ( 39 ) : آية 42 ]

اللَّهُ يَتَوَفَّى الْأَنْفُسَ حِينَ مَوْتِها وَالَّتِي لَمْ تَمُتْ فِي مَنامِها فَيُمْسِكُ الَّتِي قَضى عَلَيْهَا الْمَوْتَ وَيُرْسِلُ الْأُخْرى إِلى أَجَلٍ مُسَمًّى إِنَّ فِي ذلِكَ لَآياتٍ لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ ( 42 )
( اللَّهُ يَتَوَفَّى الْأَنْفُسَ )
أي يقبضها
( حِينَ مَوْتِها )
أي وقت موتها لانقضاء أجلها
( وَ )
يقبض النفس
( الَّتِي لَمْ تَمُتْ )
أي لم يحكم بموتها لعدم انقضاء أجلها
( فِي مَنامِها )
أي يقبضها وقت نومها بأن تخرج عن جسدها وهي نفس التمييز ويبقى فيه نفس الحياة ، إذ النائم يتحرك ويتنفس بها « 3 »
( فَيُمْسِكُ الَّتِي قَضى عَلَيْهَا الْمَوْتَ )
بعد القبض فلا يردها إلى جسدها
( وَيُرْسِلُ الْأُخْرى )
أي يرد النفس التي لم يحكم عليها بالموت إلى جسده
( إِلى أَجَلٍ مُسَمًّى )
أي إلى وقت موتها فللإنسان نفسان ، نفس الحياة وهي الروح يفارق « 4 » بالموت ، ونفس التمييز يفارق « 5 » بالنوم ، ويبقى نفس الحياة والنسبة بينهما كالنسبة بين الشمس وشعاعها
( إِنَّ فِي ذلِكَ )
أي في إمساك من شاء وإرسال من شاء من الأنفس
( لَآياتٍ )
أي لعلامات
( لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ )
[ 42 ] فيستدلون ويعلمون أن القادر على ذلك قادر على البعث والجزاء .

[ سورة الزمر ( 39 ) : الآيات 43 إلى 44 ]

أَمِ اتَّخَذُوا مِنْ دُونِ اللَّهِ شُفَعاءَ قُلْ أَ وَلَوْ كانُوا لا يَمْلِكُونَ شَيْئاً وَلا يَعْقِلُونَ ( 43 ) قُلْ لِلَّهِ الشَّفاعَةُ جَمِيعاً لَهُ مُلْكُ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ ثُمَّ إِلَيْهِ تُرْجَعُونَ ( 44 )
( أَمِ اتَّخَذُوا مِنْ دُونِ اللَّهِ )
أي أاتخذوا من غير إذن اللّه
( شُفَعاءَ )
حيث قالوا هؤلاء شفاعاؤنا عند اللّه فلذلك
هامش
( 1 ) « كاشفات ضره » ، ممسكات رحمته » : قرأ البصريان بتنوين « كاشفات » ونصب راء « ضره » وتنوين « ممسكات » ونصب تاء « رحمته » ، والباقون بترك التنوين فيهما وجر الراء والتاء . البدور الزاهرة ، 276 . ( 2 ) هداه ، ح و : عمله ، ي ؛ وانظر أيضا السمرقندي ، 3 / 153 . ( 3 ) يتنفس بها ، ح : ينفس بها ، ي ، تنفس بها ، و . ( 4 ) يفارق ، ح و : تفارق ، ي . ( 5 ) يفارق ، ح و : تفارق ، ي .