تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عيون التفاسير للفضلاء السماسير ( تفسير الشيخ ) — صفحة 275

مساهمون:

ص٢٧٥

[ سورة المرسلات ( 77 ) : الآيات 11 إلى 14 ]

وَإِذَا الرُّسُلُ أُقِّتَتْ ( 11 ) لِأَيِّ يَوْمٍ أُجِّلَتْ ( 12 ) لِيَوْمِ الْفَصْلِ ( 13 ) وَما أَدْراكَ ما يَوْمُ الْفَصْلِ ( 14 )
( وَإِذَا الرُّسُلُ أُقِّتَتْ )
[ 11 ] بالهمزة المبدلة من الواو ، وقرئ بالواو « 1 » ، أي جمعت لوقت يحضرون فيه للشهادة على أممهم وهو يوم القيامة ، قوله
( لِأَيِّ يَوْمٍ أُجِّلَتْ )
[ 12 ] تعظيم لل
« يَوْمُ »
وتعجيب من هوله ، أي الرسل لأي يوم أجل وأخر اجتماعهم ليشهدوا على أممهم ، قوله
( لِيَوْمِ الْفَصْلِ )
[ 13 ] بيان ليوم التأجيل ، أي ليوم يفصل فيه بين الخلائق وهو يوم القضاء
( وَما أَدْراكَ ما يَوْمُ الْفَصْلِ )
[ 14 ] أي ما أعلمك أي يوم يوم الفصل ، فيه زيادة تعظيم وتهديد .

[ سورة المرسلات ( 77 ) : آية 15 ]

وَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِلْمُكَذِّبِينَ ( 15 )
( وَيْلٌ )
أي شدة العذاب
( يَوْمَئِذٍ لِلْمُكَذِّبِينَ )
[ 15 ] أي للذين أنكروا البعث ، ف
« وَيْلٌ »
مبتدأ نكرة مخصصة بمعنى الدعاء كسلام عليكم .

[ سورة المرسلات ( 77 ) : الآيات 16 إلى 19 ]

أَ لَمْ نُهْلِكِ الْأَوَّلِينَ ( 16 ) ثُمَّ نُتْبِعُهُمُ الْآخِرِينَ ( 17 ) كَذلِكَ نَفْعَلُ بِالْمُجْرِمِينَ ( 18 ) وَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِلْمُكَذِّبِينَ ( 19 )
( أَ لَمْ نُهْلِكِ الْأَوَّلِينَ )
[ 16 ] أي المكذبين « 2 » قبلكم لأنبيائهم
( ثُمَّ نُتْبِعُهُمُ الْآخِرِينَ )
[ 17 ] ف
« ثُمَّ »
للاستئناف « 3 » لا للعطف ، أي بعد إهلاكنا الأولين نتبعهم الآخرين المكذبين في الإهلاك كما أهلكنا قوم نوح وعاد ، وأتبعناهم قوم شعيب ولوط في الإهلاك
( كَذلِكَ )
أي مثل ذلك الفعل بالمكذبين
( نَفْعَلُ بِالْمُجْرِمِينَ )
[ 18 ] أي الذين أجرموا بتكذيب الرسل
( وَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِلْمُكَذِّبِينَ )
[ 19 ] كرره مبالغة في التهديد « 4 » .

[ سورة المرسلات ( 77 ) : الآيات 20 إلى 24 ]

أَ لَمْ نَخْلُقْكُمْ مِنْ ماءٍ مَهِينٍ ( 20 ) فَجَعَلْناهُ فِي قَرارٍ مَكِينٍ ( 21 ) إِلى قَدَرٍ مَعْلُومٍ ( 22 ) فَقَدَرْنا فَنِعْمَ الْقادِرُونَ ( 23 ) وَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِلْمُكَذِّبِينَ ( 24 )
( أَ لَمْ نَخْلُقْكُمْ مِنْ ماءٍ مَهِينٍ )
[ 20 ] أي ضعيف وهو النطفة
( فَجَعَلْناهُ )
أي المني
( فِي قَرارٍ مَكِينٍ )
[ 21 ] أي في موضع قرار محروز محفوظ ، وهو الرحم
( إِلى قَدَرٍ مَعْلُومٍ )
[ 22 ] أي حال كونه مقدرا من الطول والقصر وغيرهما من الأوصاف كما نشاء في بطن الأم أو مؤخرا إلى مقدار من الزمان معلوم وهو وقت الولادة
( فَقَدَرْنا )
على خلقكم وإنشائكم إذا شئنا
( فَنِعْمَ الْقادِرُونَ )
[ 23 ] على ذلك نحن
( وَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِلْمُكَذِّبِينَ )
[ 24 ] أي لمنكري البعث .

[ سورة المرسلات ( 77 ) : الآيات 25 إلى 29 ]

أَ لَمْ نَجْعَلِ الْأَرْضَ كِفاتاً ( 25 ) أَحْياءً وَأَمْواتاً ( 26 ) وَجَعَلْنا فِيها رَواسِيَ شامِخاتٍ وَأَسْقَيْناكُمْ ماءً فُراتاً ( 27 ) وَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِلْمُكَذِّبِينَ ( 28 ) انْطَلِقُوا إِلى ما كُنْتُمْ بِهِ تُكَذِّبُونَ ( 29 )
( أَ لَمْ نَجْعَلِ الْأَرْضَ كِفاتاً )
[ 25 ] أي ما يكفت ، أي يضم ويجمع
( أَحْياءً وَأَمْواتاً )
[ 26 ] مفعول بهما ل
« كِفاتاً »
، يعني جعلنا الأرض أوعية للأموات إذا كانوا في قبورهم ، وللأحياء إذا كانوا في منازلهم ، وتنكيرهما للتفخيم ، أحياء لا يعدون وأمواتا لا يحصون
( وَجَعَلْنا فِيها رَواسِيَ )
أي جبالا
( شامِخاتٍ )
أي عاليات
( وَأَسْقَيْناكُمْ ماءً فُراتاً )
[ 27 ] أي عذبا من السماء والأرض
( وَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِلْمُكَذِّبِينَ [ 28 ] انْطَلِقُوا )
أي يقال لهم يوم القيامة اذهبوا
( إِلى ما كُنْتُمْ بِهِ )
من العذاب
( تُكَذِّبُونَ )
[ 29 ] في الدنيا .
هامش
( 1 ) « أقتت » : قرأ أبو عمرو وصلا ووقفا بواو مضمومة في مكان الهمزة مع تشديد القاف ، وأبو جعفر بواو كذلك مع تخفيف القاف ، والباقون بهمزة مضمومة مع تشديد القاف . البدور الزاهرة ، 334 . ( 2 ) المكذبين ، وي : للمكذبين ، ح . ( 3 ) للاستئناف ، ح : للاستفهام ، وي ؛ وانظر أيضا الكشاف ، 6 / 197 . ( 4 ) في التهديد ، وي : للتهديد ، ح .