تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عيون التفاسير للفضلاء السماسير ( تفسير الشيخ ) — صفحة 208

مساهمون:

ص٢٠٨
رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم أزواجهن مهورهن من الغنيمة « 1 »
( وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي أَنْتُمْ بِهِ مُؤْمِنُونَ )
[ 11 ] أي لا تعصوه فيما أمركم به إن كنتم آمنتم باللّه .

[ سورة الممتحنة ( 60 ) : آية 12 ]

يا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِذا جاءَكَ الْمُؤْمِناتُ يُبايِعْنَكَ عَلى أَنْ لا يُشْرِكْنَ بِاللَّهِ شَيْئاً وَلا يَسْرِقْنَ وَلا يَزْنِينَ وَلا يَقْتُلْنَ أَوْلادَهُنَّ وَلا يَأْتِينَ بِبُهْتانٍ يَفْتَرِينَهُ بَيْنَ أَيْدِيهِنَّ وَأَرْجُلِهِنَّ وَلا يَعْصِينَكَ فِي مَعْرُوفٍ فَبايِعْهُنَّ وَاسْتَغْفِرْ لَهُنَّ اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ ( 12 )
( يا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِذا جاءَكَ الْمُؤْمِناتُ )
بالألسن
( يُبايِعْنَكَ )
يوم فتح مكة
( عَلى أَنْ لا يُشْرِكْنَ بِاللَّهِ شَيْئاً )
من الأصنام
( وَلا يَسْرِقْنَ )
من مال أحد
( وَلا يَزْنِينَ وَلا يَقْتُلْنَ أَوْلادَهُنَّ )
كما في الجاهلية حشية الفقر ، والمراد وأد البنات
( وَلا يَأْتِينَ بِبُهْتانٍ )
أي بولد
( يَفْتَرِينَهُ )
أي يختلقنه
( بَيْنَ أَيْدِيهِنَّ وَأَرْجُلِهِنَّ )
يعني لا تأتي المرأة بولد تلتقطه فتنسبه إلى زوجها بأن تقول للزوج ولدت هذا منك ، فليس المراد بالبهتان المفترى الزنا لتقدم ذكره
( وَلا يَعْصِينَكَ فِي مَعْرُوفٍ )
أي فيما تأمرهن من المحسنات وتنهاهن من المقبحات ، وذكره للتأكيد ، وقيل : المعروف كل ما وافق طاعة اللّه تعالى « 2 » كترك النياحة ومحادثة النساء الرجال وأداء الزينة لغير أزواجهن
( فَبايِعْهُنَّ وَاسْتَغْفِرْ لَهُنَّ اللَّهَ )
أي أسأل المغفرة من اللّه لهن بما كان من الشرك والمعصية
( إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ )
[ 12 ] فيما بقي ، قيل : رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم بايعهن بالكلام ولم يصافح امرأة في البيعة « 3 » .

[ سورة الممتحنة ( 60 ) : آية 13 ]

يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَتَوَلَّوْا قَوْماً غَضِبَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ قَدْ يَئِسُوا مِنَ الْآخِرَةِ كَما يَئِسَ الْكُفَّارُ مِنْ أَصْحابِ الْقُبُورِ ( 13 ) قوله
( يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَتَوَلَّوْا )
أي لا تتصادقوا
( قَوْماً غَضِبَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ )
نزل حين تواصل بعض الفقراء من المسلمين اليهود لينالوا شيئا من ثمارهم وطعامهم وشرابهم « 4 » ، فنهاهم اللّه عن ذلك به
( قَدْ يَئِسُوا )
أي الكفار قد قطعوا رجاءهم
( مِنَ )
خير
( الْآخِرَةِ )
وثاوابها
( كَما يَئِسَ الْكُفَّارُ مِنْ أَصْحابِ الْقُبُورِ )
[ 13 ] أي من رجوعهم إلى الحياة ، لأنهم لا يوقنون البعث أو
« مِنْ أَصْحابِ الْقُبُورِ » ،
حال ، أي كائنين من أصحاب القبور ، لأنهم إذا دخلوها أيسوا من رحمة اللّه تعالى .
هامش
( 1 ) نقله المفسر عن البغوي ، 5 / 366 ( مروي عن ابن عباس ) ؛ وانظر أيضا الكشاف ، 6 / 107 . ( 2 ) أخذ المؤلف هذا المعنى عن الكشاف ، 6 / 107 . ( 3 ) نقله عن البغوي ، 5 / 369 ( مروي عن عائشة رضي اللّه عنها ) ؛ وانظر أيضا البغوي ، 5 / 369 - 370 . ( 4 ) قد أخذه المصنف عن الكشاف ، 6 / 107 ؛ وانظر أيضا الواحدي ، 350 ؛ والبغوي ، 5 / 370 .