تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عيون التفاسير للفضلاء السماسير ( تفسير الشيخ ) — صفحة 184

مساهمون:

ص١٨٤

[ سورة الواقعة ( 56 ) : آية 87 ]

تَرْجِعُونَها إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ ( 87 ) فقوله
( تَرْجِعُونَها )
جواب « لولا » الأولى ، يعني هلا تردون الروح إلى الجسد عند بلوغه الحلقوم بشرط كونكم غير مبعوثين في زعمكم
( إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ )
[ 87 ] فيما تدعون أن ليس . . . ثم قابض للروح « 1 » وباعث بعد الموت .

[ سورة الواقعة ( 56 ) : الآيات 88 إلى 89 ]

فَأَمَّا إِنْ كانَ مِنَ الْمُقَرَّبِينَ ( 88 ) فَرَوْحٌ وَرَيْحانٌ وَجَنَّةُ نَعِيمٍ ( 89 ) قوله
( فَأَمَّا إِنْ كانَ )
بيان أحوال الأصناف الثلاثة التي ذكرت في أول السورة ، أي إن كان الميت
( مِنَ الْمُقَرَّبِينَ )
[ 88 ] أي السابقين إلى رحمته تعالى
( فَرَوْحٌ )
أي فله استراحة من كل تعب ، وروي بضم الراء « 2 » ، أي حيوة طيبة دائمة
( وَرَيْحانٌ )
أي رزق دائم أو هو ما يشم بعينه ، وقيل : الروح النجاة من النار والريحان دخول دار القرار « 3 »
( وَجَنَّةُ نَعِيمٍ )
[ 89 ] لا انقطاع لها .

[ سورة الواقعة ( 56 ) : الآيات 90 إلى 92 ]

وَأَمَّا إِنْ كانَ مِنْ أَصْحابِ الْيَمِينِ ( 90 ) فَسَلامٌ لَكَ مِنْ أَصْحابِ الْيَمِينِ ( 91 ) وَأَمَّا إِنْ كانَ مِنَ الْمُكَذِّبِينَ الضَّالِّينَ ( 92 )
( وَأَمَّا إِنْ كانَ )
المتوفى
( مِنْ أَصْحابِ الْيَمِينِ [ 90 ] فَسَلامٌ )
أي فيقال له عند الموت ، وفي القبر وعلى الصراط وعند الميزان سلام
( لَكَ )
يا صاحب اليمين
( مِنْ )
إخوانك
( أَصْحابِ الْيَمِينِ )
[ 91 ] يعني إخوانك يسلمون عليك فيكون السّلام بشارة له أنه من أهل الجنة
( وَأَمَّا إِنْ كانَ مِنَ الْمُكَذِّبِينَ )
بالبعث
( الضَّالِّينَ )
[ 92 ] عن الهدى .

[ سورة الواقعة ( 56 ) : الآيات 93 إلى 95 ]

فَنُزُلٌ مِنْ حَمِيمٍ ( 93 ) وَتَصْلِيَةُ جَحِيمٍ ( 94 ) إِنَّ هذا لَهُوَ حَقُّ الْيَقِينِ ( 95 )
( فَنُزُلٌ )
أي فله نزل ، يعني ما يعد للنازل بالمكان
( مِنْ )
شراب
( حَمِيمٍ [ 93 ] وَتَصْلِيَةُ جَحِيمٍ )
[ 94 ] أي دخولها وهي ما عظم من النار
( إِنَّ هذا )
أي الذي ذكر من خبر القرآن
( لَهُوَ حَقُّ الْيَقِينِ )
[ 95 ] أي لحقيقة « 4 » اليقين الذي هو علم بلا شك لا خلف فيه .

[ سورة الواقعة ( 56 ) : آية 96 ]

فَسَبِّحْ بِاسْمِ رَبِّكَ الْعَظِيمِ ( 96 )
( فَسَبِّحْ )
أي فيا محمد أنت سبح
( بِاسْمِ رَبِّكَ الْعَظِيمِ )
[ 96 ] بقولك سبحان اللّه العظيم أو نزهه عما يقول المشركون من الشرك والسوء ، قال النبي صلّى اللّه عليه وسلم : « من قال سبحان اللّه العظيم وبحمده غرست له نخلة في الجنة » « 5 » ، وعنه عليه السّلام : « من قرأ سورة الواعقة ليلا ونهارا لم تصبه فاقة أبدا » « 6 » ، يعني فقرا .
هامش
( 1 ) إلى الجسد ، + ح . ( 2 ) « فروح » : قرأ رويس بضم الراء ، وغيره بفتحها . البدور الزاهرة ، 313 . ( 3 ) ولم أجد له أصلا في المصادر التفسيرية التي راجعتها . ( 4 ) لحقيقة ، وي : حقيقة ، ح . ( 5 ) روى ابن ماجة نحوه ، الأدب 56 ؛ وانظر أيضا البغوي ، 5 / 305 . ( 6 ) انظر السمرقندي ، 3 / 320 ؛ والبغوي ، 5 / 305 . ولم أعثر عليه في كتب الأحاديث الصحيحة التي راجعتها .