[ سورة الواقعة ( 56 ) : الآيات 62 إلى 64 ]
وَلَقَدْ عَلِمْتُمُ النَّشْأَةَ الْأُولى فَلَوْ لا تَذَكَّرُونَ ( 62 ) أَ فَرَأَيْتُمْ ما تَحْرُثُونَ ( 63 ) أَ أَنْتُمْ تَزْرَعُونَهُ أَمْ نَحْنُ الزَّارِعُونَ ( 64 )
( وَلَقَدْ عَلِمْتُمُ النَّشْأَةَ )
أي الخلقة
( الْأُولى )
في بطون أمهاتكم
( فَلَوْ لا تَذَكَّرُونَ )
[ 62 ] أي هلا تتعظون فتؤمنون بالبعث
( أَ فَرَأَيْتُمْ ما تَحْرُثُونَ )
[ 63 ] أي أخبروني عما تثيرون الأرض وتلقون البذر فيها
( أَ أَنْتُمْ تَزْرَعُونَهُ )
أي تنبتونه « 1 »
( أَمْ نَحْنُ الزَّارِعُونَ )
[ 64 ] أي المنبتون ، يعني بل نحن منبتون .
[ سورة الواقعة ( 56 ) : آية 65 ]
لَوْ نَشاءُ لَجَعَلْناهُ حُطاماً فَظَلْتُمْ تَفَكَّهُونَ ( 65 )
( لَوْ نَشاءُ لَجَعَلْناهُ )
أي الزرع
( حُطاماً )
أي هالكا بعد ما بلغ لا يصلح للغذاء
( فَظَلْتُمْ )
أي فصرتم
( تَفَكَّهُونَ )
[ 65 ] أي تعجبون من يبسه بعد خضرته وتندمون على زرعكم إياه .
[ سورة الواقعة ( 56 ) : الآيات 66 إلى 67 ]
إِنَّا لَمُغْرَمُونَ ( 66 ) بَلْ نَحْنُ مَحْرُومُونَ ( 67 )
( إِنَّا لَمُغْرَمُونَ )
[ 66 ] بهمزتين محققتين ، إحديهما استفهام إنكار للعذاب الواقع بهم ، وبهمزة واحدة « 2 » إخبار باضمار القول ، أي قائلين « 3 » إنا لمغرمون ، أي لملزمون غرامة ما أنفقنا ، أي ضمان ما زرعنا من البذر الذي أخذنا من الغير أو المغرم من ذهب ماله بلا عوض أو مهلكون لهلاك زرعنا من الغرام وهو الهلاك
( بَلْ نَحْنُ مَحْرُومُونَ )
[ 67 ] أي قوم ممنوعون من البخت والحظ في الزرع .
[ سورة الواقعة ( 56 ) : الآيات 68 إلى 69 ]
أَ فَرَأَيْتُمُ الْماءَ الَّذِي تَشْرَبُونَ ( 68 ) أَ أَنْتُمْ أَنْزَلْتُمُوهُ مِنَ الْمُزْنِ أَمْ نَحْنُ الْمُنْزِلُونَ ( 69 )
( أَ فَرَأَيْتُمُ الْماءَ الَّذِي تَشْرَبُونَ )
[ 68 ] من العذاب
( أَ أَنْتُمْ أَنْزَلْتُمُوهُ مِنَ الْمُزْنِ )
أي من السحاب
( أَمْ نَحْنُ الْمُنْزِلُونَ )
[ 69 ] عليكم .
[ سورة الواقعة ( 56 ) : آية 70 ]
لَوْ نَشاءُ جَعَلْناهُ أُجاجاً فَلَوْ لا تَشْكُرُونَ ( 70 )
( لَوْ نَشاءُ جَعَلْناهُ أُجاجاً )
أي مرا مالحا يحرق الفم بحيث لا تقدرون « 4 » على شربه ، وحذفت اللام من
« جَعَلْناهُ »
اختصارا لدلالة الأولى عليها
( فَلَوْ لا تَشْكُرُونَ )
[ 70 ] أي هلا توحدون رب هذه النعم وهلا تطيعون أمره .
[ سورة الواقعة ( 56 ) : الآيات 71 إلى 72 ]
أَ فَرَأَيْتُمُ النَّارَ الَّتِي تُورُونَ ( 71 ) أَ أَنْتُمْ أَنْشَأْتُمْ شَجَرَتَها أَمْ نَحْنُ الْمُنْشِؤُنَ ( 72 )
( أَ فَرَأَيْتُمُ النَّارَ الَّتِي تُورُونَ )
[ 71 ] أي تخرجونها بالقدح من الزند والخشب
( أَ أَنْتُمْ أَنْشَأْتُمْ شَجَرَتَها )
وهي « 5 » المرخ
( أَمْ نَحْنُ الْمُنْشِؤُنَ )
[ 72 ] أي بل نحن الخالقون لمنفعة الخلق .
[ سورة الواقعة ( 56 ) : آية 73 ]
نَحْنُ جَعَلْناها تَذْكِرَةً وَمَتاعاً لِلْمُقْوِينَ ( 73 )
( نَحْنُ جَعَلْناها )
أي النار
( تَذْكِرَةً )
أي للعظة والعبرة من نار جهنم
( وَمَتاعاً )
أي بلغة ومنفعة
( لِلْمُقْوِينَ )
[ 73 ] أي للذين خلت بطونهم من الطعام ، يعني للمنتفعين « 6 » بها من الناس عند الاحتياج ، من أقويت بمعنى جعت « 7 » أو للمسافرين لنزولهم القواء وهي الأرض الخالية من العمران ، من أقوى إذا نزل بالقواء وهي القفر .
[ سورة الواقعة ( 56 ) : الآيات 74 إلى 75 ]
فَسَبِّحْ بِاسْمِ رَبِّكَ الْعَظِيمِ ( 74 ) فَلا أُقْسِمُ بِمَواقِعِ النُّجُومِ ( 75 )
( فَسَبِّحْ بِاسْمِ رَبِّكَ الْعَظِيمِ )
[ 74 ] أي نزه ربك العظيم عما يقول الكفار في شأنه تعالى ، فإنهم لا يؤمنون به
هامش
( 1 ) أي تنبتونه ، وي : أي أتنبتونه ، ح .
( 2 ) « إنا » : قرأ شعبة بهمزتين محققتين ، الأولى مفتوحة والثانية مكسورة ، وغيره بهمزة واحدة مكسورة محققة . البدور الزاهرة ، 313 .
( 3 ) قائلين ، وي : قائلون ، ح .
( 4 ) تقدرون ، وي : يقدرون ، ح .
( 5 ) وهي ، و : وهو ، ح و ؛ وانظر أيضا البغوي ، 5 / 299 .
( 6 ) للمنتفعين ، وي : المنتفعين ، ح .
( 7 ) جعت ، ح و : جعلت ، ي .