تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عيون التفاسير للفضلاء السماسير ( تفسير الشيخ ) — صفحة 255

مساهمون:

ص٢٥٥
والتاء « 1 » ، إن الآخرة خير من الدنيا للمتقين دون العاصين .

[ سورة يوسف ( 12 ) : آية 110 ]

حَتَّى إِذَا اسْتَيْأَسَ الرُّسُلُ وَظَنُّوا أَنَّهُمْ قَدْ كُذِبُوا جاءَهُمْ نَصْرُنا فَنُجِّيَ مَنْ نَشاءُ وَلا يُرَدُّ بَأْسُنا عَنِ الْقَوْمِ الْمُجْرِمِينَ ( 110 ) قوله
( حَتَّى )
متعلقة بمحذوف ، دل عليه سياق الكلام ، كأنه قيل وما أرسلنا من قبلك إلا رجالا ، فتراخى نصرهم واستبطأ حتى
( إِذَا اسْتَيْأَسَ )
أي أيس
( الرُّسُلُ )
من إيمان قومهم أو طلبوا علم فلاح قومهم
( وَظَنُّوا )
أي وخطر في بالهم
( أَنَّهُمْ قَدْ كُذِبُوا )
بالتخفيف والتشديد » « 2 » ، أي أيقنوا في أنفسهم أنهم كذبهم قومهم بحيث لا يرجى بعده إيمانهم
( جاءَهُمْ نَصْرُنا )
أي جاء الرسل عوننا فجأة من غير احتساب
( فَنُجِّيَ )
بنون واحدة مشددة مجهولا ، فعل ماض من التنجية فالقائم مقام الفاعل
( مَنْ نَشاءُ )
من المؤمنين وبنونين مخففا معلوما مستقبلا من الإنجاء « 3 » ، أخبر تعالى عن نفسه ف
« مَنْ نَشاءُ »
منصوب بأنه مفعول له ، أي فنخلص من نشاء من عذاب الكفار وهم المؤمنون بدليل قوله
( وَلا يُرَدُّ بَأْسُنا )
أي عذابنا
( عَنِ الْقَوْمِ الْمُجْرِمِينَ )
[ 110 ] أي المشركين .

[ سورة يوسف ( 12 ) : آية 111 ]

لَقَدْ كانَ فِي قَصَصِهِمْ عِبْرَةٌ لِأُولِي الْأَلْبابِ ما كانَ حَدِيثاً يُفْتَرى وَلكِنْ تَصْدِيقَ الَّذِي بَيْنَ يَدَيْهِ وَتَفْصِيلَ كُلِّ شَيْءٍ وَهُدىً وَرَحْمَةً لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ ( 111 )
( لَقَدْ كانَ فِي قَصَصِهِمْ )
أي في قصة يوسف وإخوته أو في قصة الرسل
( عِبْرَةٌ لِأُولِي الْأَلْبابِ )
أي لذوي العقول لكي لا يحسد أحد أحدا أو لمن يعتبر بيوسف ويقتدي به ويكافئ أحدا بسيئة ، وقيل : العبرة الدلالة على نبوة محمد عليه السّلام لمن أراد أن يؤمن به « 4 »
( ما كانَ )
هذا القرآن
( حَدِيثاً )
أي كلاما
( يُفْتَرى )
به يختلق من أحد
( وَلكِنْ )
كان القرآن وما ذكر فيه
( تَصْدِيقَ الَّذِي بَيْنَ يَدَيْهِ )
من الكتب السماوية
( وَتَفْصِيلَ كُلِّ شَيْءٍ )
أي كان القرآن بيان كل شيء ، يحتاج إليه العباد من الحلال والحرام والأمر والنهي
( وَهُدىً )
أي وإرشادا من الضلالة
( وَرَحْمَةً )
أي وأمانا من العذاب
( لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ )
[ 111 ] أي يصدقون به ويعملون بما فيه .
هامش
( 1 ) « تعقلون » : قرأ المدنيان والشامي وعاصم ويعقوب بتاء الخطاب والباقون بياء الغيبة . البدور الزاهرة ، 168 . ( 2 ) « كذبوا » : خفف الذال الكوفيون وأبو جعفر وشددها الباقون . البدور الزاهرة ، 168 . ( 3 ) « فنجي » : قرأ ابن عامر وعاصم ويعقوب بنون واحدة مضمومة وبعدها جيم مشددة وبعد الجيم ياء مفتوحة والباقون بنونين : الأولى مضمومة والثانية ساكنة وبعد الثانية جيم مخففة وبعد الجيم ياء ساكنة مدية . البدور الزاهرة ، 168 . ( 4 ) أخذه عن السمرقندي ، 2 / 180 .