تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عيون التفاسير للفضلاء السماسير ( تفسير الشيخ ) — صفحة 114

مساهمون:

ص١١٤
وأصحابه في طريقهم إلى بدر « 1 » ، وقيل : كانوا ثلاثة عشر رجلا ، وكان كل واحد منهم يطعم عشرة جزائر « 2 » ، جمع جزور « 3 »
( لِيَصُدُّوا )
أي ليصرفوا الناس
( عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ )
أي عن دينه
( فَسَيُنْفِقُونَها ثُمَّ تَكُونُ )
نفقتهم في العاقبة « 4 »
( عَلَيْهِمْ حَسْرَةً )
أي ندامة ، لأنها تكون « 5 » لهم زيادة العذاب يوم القيامة
( ثُمَّ يُغْلَبُونَ )
أي يهزمون في الدنيا فيرجعون أسراء وقتلاء « 6 »
( وَالَّذِينَ كَفَرُوا )
منهم ولم يؤمنوا إلى الموت
( إِلى جَهَنَّمَ يُحْشَرُونَ )
[ 36 ] بعد الموت في الآخرة ولم يكن الأسر والقتل كفارة لذنوبهم كما كانا للمؤمنين .

[ سورة الأنفال ( 8 ) : آية 37 ]

لِيَمِيزَ اللَّهُ الْخَبِيثَ مِنَ الطَّيِّبِ وَيَجْعَلَ الْخَبِيثَ بَعْضَهُ عَلى بَعْضٍ فَيَرْكُمَهُ جَمِيعاً فَيَجْعَلَهُ فِي جَهَنَّمَ أُولئِكَ هُمُ الْخاسِرُونَ ( 37 )
( لِيَمِيزَ )
بالتخفيف من ماز وبالتشديد من ميز « 7 » بمعنى واحد ، أي ليظهر
( اللَّهُ الْخَبِيثَ )
بالكفر والمعصية
( مِنَ الطَّيِّبِ )
بالإيمان والعمل الصالح
( وَيَجْعَلَ الْخَبِيثَ )
أي الفريق الطالح
( بَعْضَهُ عَلى بَعْضٍ فَيَرْكُمَهُ )
أي فيضمه
( جَمِيعاً )
أي مجموعا حتى « 8 » يتراكبوا
( فَيَجْعَلَهُ )
أي المجموع المتراكم
( فِي جَهَنَّمَ )
أي في جملة من يعذبون فيها من الكفار
( أُولئِكَ )
أي الفريق الخبيث
( هُمُ الْخاسِرُونَ )
[ 37 ] أي المغبونون في العقوبة بانفاقهم أموالهم في عداوة رسول اللّه عليه السّلام .

[ سورة الأنفال ( 8 ) : آية 38 ]

قُلْ لِلَّذِينَ كَفَرُوا إِنْ يَنْتَهُوا يُغْفَرْ لَهُمْ ما قَدْ سَلَفَ وَإِنْ يَعُودُوا فَقَدْ مَضَتْ سُنَّتُ الْأَوَّلِينَ ( 38 )
( قُلْ لِلَّذِينَ كَفَرُوا )
أي لأبي وأصحابه ولمن مثلهم إلى يوم القيامة
( إِنْ يَنْتَهُوا )
عن الكفر وعداوة رسول اللّه والمؤمنين بالإسلام
( يُغْفَرْ لَهُمْ ما قَدْ سَلَفَ )
أي الذي « 9 » مضى من ذنوبهم قبل الإسلام
( وَإِنْ يَعُودُوا )
إلى كفرهم باللّه وقتال رسوله
( فَقَدْ مَضَتْ سُنَّتُ الْأَوَّلِينَ )
[ 38 ] منهم ومن غيرهم بأن يهلكوا إذا لم يؤمنوا ، قيل : الحربي إذا أسلم لم يبق عليه تبعة قط ، وأما الذمي إذا أسلم يلزمه قضاء حق الآدمي دون حق اللّه ، وبه احتج أبو حنيفة رحمه اللّه في المرتد إذا أسلم لم يلزمه قضاء حق اللّه قبل الردة وبعدها . « 10 »

[ سورة الأنفال ( 8 ) : آية 39 ]

وَقاتِلُوهُمْ حَتَّى لا تَكُونَ فِتْنَةٌ وَيَكُونَ الدِّينُ كُلُّهُ لِلَّهِ فَإِنِ انْتَهَوْا فَإِنَّ اللَّهَ بِما يَعْمَلُونَ بَصِيرٌ ( 39 ) ثم حث المؤمنين على قتال الكفار المصرين بقوله
( وَقاتِلُوهُمْ حَتَّى لا تَكُونَ فِتْنَةٌ )
أي إلى أن لا يوجد فيهم شرك قطعا « 11 »
( وَيَكُونَ الدِّينُ كُلُّهُ )
أي جميعه في الناس « 12 »
( لِلَّهِ )
ويضمحل عنهم الدين الباطل أينما كان « 13 » ، فلا يكون دين غير دين الإسلام
( فَإِنِ انْتَهَوْا )
عن الكفر وقتال المسلمين
( فَإِنَّ اللَّهَ بِما يَعْمَلُونَ )
بالياء غيبة « 14 »
( بَصِيرٌ )
[ 39 ] فيجازيهم بأعمالهم .

[ سورة الأنفال ( 8 ) : آية 40 ]

وَإِنْ تَوَلَّوْا فَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ مَوْلاكُمْ نِعْمَ الْمَوْلى وَنِعْمَ النَّصِيرُ ( 40 )
( وَإِنْ تَوَلَّوْا )
أي إن أعرضوا « 15 » عن الإيمان
( فَاعْلَمُوا )
أيها المؤمنون
( أَنَّ اللَّهَ مَوْلاكُمْ )
أي ناصركم
هامش
( 1 ) عن ابن عباس ، انظر السمرقندي ، 2 / 17 ؛ وانظر أيضا الواحدي ، 199 ( عن مقاتل والكلبي ) ؛ والبغوي ، 2 / 628 ( عن الكلبي ومقاتل ) . ( 2 ) أخذه المفسر عن البغوي ، 2 / 628 . ( 3 ) جمع جزور ، ب س : - م . ( 4 ) نفقتهم في العاقبة ، ب : أي نفقتهم في العاقبة ، م ، نفقتهم ، س . ( 5 ) تكون ، ب س : يكون ، م . ( 6 ) وقتلاء ، م : قتلاء ، ب س . ( 7 ) « ليميز » : قرأ الأخوان ويعقوب وخلف بضم الياء الأولى وفتح الميم وكسر الياء الثانية مشددة ، والباقون بفتح الياء الأولى وكسر الميم وسكون الياء الثانية . البدور الزاهرة ، 130 . ( 8 ) مجموعا حتى ، ب م : - س . ( 9 ) الذي ، ب س : - م . ( 10 ) نقله عن الكشاف ، 2 / 167 . ( 11 ) قطعا ، ب س : قط ، م . ( 12 ) في الناس ، ب س : - م . ( 13 ) كان ، ب م : كانوا ، س . ( 14 ) « يعملون » : قرأ رويس بتاء الخطاب والباقون بياء الغيبة . البدور الزاهرة ، 130 . ( 15 ) أي إن أعرضوا ، س : أي أعرضوا ، ب م .