( بِبَدْرٍ )
موضع بين مكة والمدينة أو بئر منه
( وَأَنْتُمْ أَذِلَّةٌ )
لا قوّة لكم ولا عدة ولا كثرة إذ كنتم ثلاثمائة وثلاثة عشر مع فرسين وثمانية سيوف وستة أدرع
( فَاتَّقُوا اللَّهَ )
ان توالوا أعداءه عن ذلة أو قلة
( لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ )
تقويته واعزازه لكم ونصره لكم ودفعه أعداءكم كما فعل ببدر
( إِذْ تَقُولُ لِلْمُؤْمِنِينَ )
تقوية لقلوبهم بوعد النصر
( أَ لَنْ يَكْفِيَكُمْ أَنْ يُمِدَّكُمْ رَبُّكُمْ )
لتقويتكم ونصركم ودفع أعدائكم
( بِثَلاثَةِ آلافٍ مِنَ الْمَلائِكَةِ مُنْزَلِينَ )
من سمائه لقتال أعدائه وجعل عدد المدد ثلاثة أضعاف عدد الكفار كما أنهم ثلاثة أضعاف عدد المسلمين
( بَلى )
يكفيكم ولكنه يزيدكم
( إِنْ تَصْبِرُوا )
على قتالهم
( وَتَتَّقُوا )
الفرار عنهم
( وَيَأْتُوكُمْ مِنْ فَوْرِهِمْ )
اى ساعتهم
( هذا )
فلا تنزعجوا بمفاجأتهم
( يُمْدِدْكُمْ رَبُّكُمْ بِخَمْسَةِ آلافٍ مِنَ الْمَلائِكَةِ مُسَوِّمِينَ )
اى معلمين بأنهم ملائكة لا بشر لتزدادوا قوّة وأعداؤكم خوفا وجعل الزيادة ضعف عدد الكفار مع أنهم لو كانوا ضعف عدد المسلمين لوجب على المسلمين قتالهم فكيف إذا انعكس الامر ولا ينافي هذا ما مر من رؤيتهم المسلمين ضعفهم لأنه تميز عنهم الملائكة
( وَما جَعَلَهُ اللَّهُ )
اى هذا الامداد
( إِلَّا بُشْرى )
تقوية
( لَكُمْ وَ )
ما جعله الا
( لِتَطْمَئِنَّ )
اى لتسكن
( قُلُوبُكُمْ بِهِ )
فلا تجزع من رؤية كثرة عدوّهم وعددهم وقوّتهم
( وَ )
لم يكن اليه حاجة لأنه
( مَا النَّصْرُ )
ولو مع الامداد
( إِلَّا مِنْ عِنْدِ اللَّهِ )
وحده
( الْعَزِيزِ )
اى الغالب على الأسباب بحيث يمكنه التأثير على خلافها
( الْحَكِيمِ )
في استعمالها وقد اقتضت حكمته أن ينصركم مع قلتكم وذلتكم
( لِيَقْطَعَ طَرَفاً مِنَ )
جملة
( الَّذِينَ كَفَرُوا )
لاقتضاء كفرهم تضعيفهم بعد قوّتهم
( أَوْ يَكْبِتَهُمْ )
اى يخزيهم
( فَيَنْقَلِبُوا خائِبِينَ )
منقطعى الآمال لكن
( لَيْسَ لَكَ مِنَ الْأَمْرِ )
اى أمرهم من القطع أو الاكبات
( شَيْءٌ )
جزما بل هو في مشيئة اللّه فله أن يفعل أحدهما
( أَوْ يَتُوبَ عَلَيْهِمْ )
فيوفقهم للايمان
( أَوْ يُعَذِّبَهُمْ )
لاصرارهم بعد رؤية هذه الآية ولا يبعد
( فَإِنَّهُمْ ظالِمُونَ )
لاستمرارهم على العناد ثم أشار إلى أن ظلمهم وان كان سبب العقاب فللّه أن يزيله أو يديمه كيف
( وَلِلَّهِ ما فِي السَّماواتِ وَما فِي الْأَرْضِ )
وهو من جملة ما فيهما فهو
( يَغْفِرُ لِمَنْ يَشاءُ )
بإزالة الظلم
( وَيُعَذِّبُ مَنْ يَشاءُ )
بادامته
( وَ )
لا يبعد أن يغفر للظالم إذا تاب إذ
( اللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ )
ومع غفرانه ورحمته له شدة في حق الظالم بالكفر أو بموالاة الكفار أو بتضييع سائر الحقوق حتى حق الجمادات
( يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا )
مقتضى ايمانكم ترك الظلم ولو على الجمادات
( لا تَأْكُلُوا الرِّبَوا )
فتظلموا الأموال بجعلها مقابلة لما لا وجود له فان رجوتم الرحمة والغفران في اليسير فلا تأكلوها
( أَضْعافاً مُضاعَفَةً )
اى زيادات مكررة
( وَاتَّقُوا اللَّهَ )
ان لم تخافوا سطوتها
( لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ )
بإيفاء حقوقكم وصونكم عن أعدائكم كما صنتم حقوق الأشياء
( وَاتَّقُوا )
في أكلها أضعافا مضاعفة الافضاء إلى الكفر الذي يوجب لكم
( النَّارَ الَّتِي أُعِدَّتْ لِلْكافِرِينَ وَ )
لو لم يكن للأموال حقوق
( أَطِيعُوا اللَّهَ وَالرَّسُولَ )
في ترك الربا
( لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ )
بالتفضل عليكم فوق حقوقكم فضلا عن الصيانة التي هي من