سماعا أصحاب الفخر وأصحاب النجيب الحراني وآخرهم الصدر الميدومي .
ومن أصحاب النجيب الشهاب أحمد بن كشتغدي ، يروي عن جماعة قدماء بالإجازة ، منهم ابن مالك النحوي والمحيوي النووي . وأن من مشايخه المعدني الحنبلي أجاز له العز بن عبد السّلام . ومنهم الحافظ ابن سيد الناس والقطب الحلبي ، شارح البخاري وصاحب تاريخ مصر وغيرهما من المؤلفات المفيدة « 1 » .
أقوال العلماء فيه :
كان رحمة اللّه تعالى عليه له فوائد جمة ويستحضر غرائب ، وهو من أعذب الناس لفظا وأحسنهم خلقا وأجملهم صورة وأفكههم محاضرة . كثير المروءة والإحسان والتواضع والكلام الحسن لكل إنسان . كثير المحبة للفقراء والتبرك بهم مع التعظيم الزائد لهم . عقد مجلسا للإملاء فأملى المسلسل بالأولية ، ثم عدل إلى أحاديث خراش وأضرابه من الكذابين ، فرحا بعلو الإسناد وهذا مما يعيبه أهل الإسناد ويرون أن الهبوط أولى من العلو إذا كان من رواية الكذابين لأنه كالعدم . وقد وصفه الأئمة بالحفظ ، من ذلك أن الحافظ صلاح الدين العلائي كتب له على كتابه ( جامع التحصيل في رواية المراسيل ) من تأليفه : قرأ علي هذا الكتاب الشيخ الفقيه الإمام العالم المحدث الحافظ المتقن سراج الدين شرف الفقهاء والمحدثين فخر الفضلاء . وكتب شيخنا الحافظ أبو الفضل العراقي طبقة في آخر فوائد تمام فيها : وسمع الشيخ الإمام الحافظ سراج الدين . ووقف صاحبنا الحافظ أبو الفضل ، ابن حجر على ترجمة صاحبنا الحافظ أبي الطيب الفاسي له فيها : وليس في علم الحديث كالماهر فانتقد ذلك وكتب ما يدل على مهارته فيه . وذكره قاضي صفد العثماني في ( طبقات الفقهاء ) فقال : أحد مشايخ الإسلام صاحب المصنفات التي ما فتح على غيره بمثلها في هذه الأوقات . وقال شيخنا الحافظ برهان الدين سبط ابن العجمي : حفّاظ مصر أربعة أشخاص وهم من مشايخي ، البلقيني وهو أحفظهم لأحاديث الأحكام ، والعراقي وهو أعلمهم بالصنعة ، والهيثمي وهو أحفظهم
هامش
( 1 ) السخاوي ، الضوء اللامع 3 / 100 ، 101 .