تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير غريب القرآن — صفحة 29

مساهمون:

ص٢٩
صالحة . فسمع الكثير بمصر من جماعة من أصحاب ابن عبد الدائم والنجيب الحراني ، منهم أبو عبد اللّه بن السراج الكاتب ، ومحمد بن غالي ، وعبد الرحمن بن عبد الهادي ، وأحمد بن كشتغدي ، والحسن بن السديد وأحمد بن محمد بن عمر الحلبي ، وأحمد بن علي المشتولي ، ومحمد بن أحمد الفارقي ، وأبو القاسم الميدومي ، وإبراهيم بن علي الزرزاري ، وزين الدين أبو بكر بن قاسم الرحبي ، ولازمه فتخرج به ، وبالحافظ علاء الدين مغلطاي . وارتحل في سنة سبعين إلى دمشق فسمع بها من متأخري أصحاب الفخر بن البخاري . وكانت عنده عوال كثيرة بحيث ذكر عنه أنه قال : سمعت ألف جزء حديثية . تفقه واشتغل في فنون ، فبرع ودرس وأفتى وصنف وجمع « 1 » . تفقه بالتقي السبكي والجمال الأسنائي والكمال النشائي والعز بن جماعة . وأخذ في العربية عن أبي حيان والجمال بن هشام والشمس محمد بن عبد الرحمن بن الصائغ . وفي القراءات عن البرهان الرشيدي ، ورافقه في بعض ذلك الصدر سليمان الابشيطي ، واجتمع بالشيخ إسماعيل الأنبابي ، بل قال البرهان الحلبي إنه اشتغل في كل فن حتى قرأ في كل مذهب كتابا وأذن له بالإفتاء فيه . وممن أجاز له الشمس العسقلاني المقري . ودخل الشام في سنة سبعين فأخذ عن ابن أميلة وغيره من متأخري أصحاب الفخر بن البخاري . وألزم العماد بن كثير فكتب له ، ورافق التقي بن رافع . وقرأ في بيت المقدس على العلائي « جامع التحصيل في رواة المراسيل » من تأليفه ، ووصفه بالشيخ الفقيه الإمام العالم المحدث الحافظ المتقن ، شرف الفقهاء والمحدثين والفضلاء . وكذا عظمه أبو البقاء السبكي ، ووصفه العراقي في طبقة بالشيخ الإمام الحافظ . واشتغل بالتصنيف وهو شاب بحيث قرأت بخطه إجازة كتبها وهو بمكة في ذي الحجة سنة إحدى وستين وسبعمائة تجاه الكعبة قال فيها : إن من مروياته الكتب الستة ومسند الشافعي وأحمد والدارمي وصحيح ابن حبان وسنن الدارقطني والبيهقي ، والسيرة « تهذيب ابن هشام » وأن من مشايخه
هامش
( 1 ) تقي الدين أبو الفضل ، ذيل طبقات الحفاظ للذهبي ص 197 ، 198 .