قيل : يؤخذ من الآية فيمن حلف أن لا يستقر في أرض إنه يستقر على الجبال ولا يحنث لدلالة الآية على أنها ليست من الأرض اعتبارا بمجرد اللفظ دون اعتبار العرف العادي .
وصوب ابن عطية هنا مذهب من يقول : إنها بسيطة .
قال الشيخ : والصحيح أنها عندهم كروية وعليه تبنى مذاهب المنجمين .
قوله تعالى :
تَبْصِرَةً وَذِكْرى
.
مفعول من أجله وهو بين على مذهبنا لاتحاد الفاعل ، ولا يجري على مذهب المعتزلة القائلين : بأن العبد يخلق أفعاله .
وقال أبو العز : المقترح لما حكى القول بأن النظر بخروج أشعة من العين إلى المنظور ، نرد هذا القول بأن الناظر أنقلب حدقته ، فيرى نصف كثرة العالم وما عسى أن تبلغ من أشعة عينه من كثرة العالم ، قال : وإنما النظر إدراك يخلقه اللّه تعالى للناظر عند تقليب الحدقة ، انتهى . على [ . . . ] تنازعه في رؤية الناظر نصف كثرة العالم بل يقول : يرى خلقا كثيرا خاصة لا أنه نصف كثرة العالم بوجه .
فإن قلت : لم قيل : إلى السماء فوقهم ؟ ولم يقل : إلى الأرض تحتهم ، كيف مددناها ؟ قلت : لأن السماء بعيدة هنا لا نشاهدها إلا بعد تقليب الحدقة إلى فوق ، بخلاف الأرض فإنا لا نحتاج في رؤيتها إلى تكلف تقليب الحدقة إلى فوق .
قوله تعالى :
باسِقاتٍ
.
حال مقدرة .
قوله تعالى :
لَها طَلْعٌ نَضِيدٌ
.
إن كانت حالا متداخلة فهي محمله وإلا فقدرة كالأولى .
ابن عطية : المطلع أواسط ظهور الثمرة في الكفر أو هو أبيض كحب الوصف ما دام ملتصقا بعضه ببعض فهو نضيد ، فإذا خرج من الكفر أنفرق وليس بنضيد ، انتهى ؛ الكفر مواظف الذي فيه العرجون ووصف في الآية اسم الجنس بالجمع وهو جائز ، ونص الأبّدي في شرح الجزولية ، وابن مالك في التسهيل على جواز وصف اسم الجمع واسم الجنس بالفرد ، وهو جائز ، ونص المبرد في المقتضب على جواز جمع التكسير بالمفرد .
قوله تعالى :
بَلْدَةً
.