سورة المرسلات
قوله تعالى :
وَالْمُرْسَلاتِ عُرْفاً
.
قيل : الرياح ، وقيل : الملائكة ، وهو على هذا صفة ولا يصح حذف الموصوف ، وإبقاء صفة إلا بدليل إما اشتهار الأسماء أو معلومية الموصوف ، أو نحو ذلك ، وليس ذلك هنا إلا دليل على إرادة الرياح والملائكة ، والجواب : بأحد أمرين : إما بكون الملائكة من نوع ما يرسل ، وصار ذلك معلوما ؛ فلذلك حذف ، لكن الرياح ليست من نوع ما يرسل ، وإما بأن المقصود من الكلام في دلالته ، أما الموصوف فلا يجوز حذفه وإبقاء الصفة فيجوز ، والكلام هنا في الثاني ؛ أعني أن المقصود الصفة فلذلك اعتنى بذكرها دون الموصوف ، فإن قلت : كيف يصح تفسير المرسلات بما لم يرد فيه حديث ولا أثر ، قلت : يصح حمل ألفاظ القرآن على مدلولها لغة ما لم يعارض معارض .
قوله تعالى :
إِنَّها تَرْمِي بِشَرَرٍ كَالْقَصْرِ
.
ما ورد به الزمخشري هنا على الشاعر صحيح ؛ لأن الشاعر قد ألف في معارضة القرآن و . . . . « 1 » البيت الذي ذكره ، وزعم أنه أتى بأبلغ من تشبيه الآية ، ولم يدر أن تشبيه الآية أبلغ من حيث اشتماله على . . . « 2 » ، وأن في قوله :
كَأَنَّهُ
وفي البيت الكاف فقط ، وقد تقرر أن قولنا : زيد كأنه الأسد أبلغ من قولنا : زيد كالأسد .
سورة عم
قوله تعالى :
وَجَعَلْنَا اللَّيْلَ لِباساً
.
أخذ منه صحة صلاة العريان في الظلمة .
قوله تعالى :
كانَ مِيقاتاً
.
الوقت أخص من الزمان الواقع فيه مظروفه .
قوله تعالى :
يَوْمَ يُنْفَخُ فِي الصُّورِ
.
عبر عن النفخ بالمضارع ، ثم قال
وَفُتِحَتِ
وَسُيِّرَتِ
بالماضي ؛ لأن النفخ يتجدد شيئا بعد شيء ، قال : ثم نفخ فيه أخرى وهي ثلاث نفخات ، والنفخ والسير يقع دافعة .
هامش
( 1 ) طمس في المخطوطة .
( 2 ) طمس في المخطوطة .