سورة المطففين
قوله تعالى :
تَعْرِفُ فِي وُجُوهِهِمْ نَضْرَةَ النَّعِيمِ
.
إن قلت : لم عدل عن المناسبة اللفظية ؛ لأن نضرة النعيم مدركة بحاسة البصر ، قلت : لأن متعلق المعرفة أعم من كونه محسوسا أو معقولا ، فإن قلت : قوله تعالى :
فِي وُجُوهِهِمْ
تقتضي قصره على إدراك العين ، قلت : يكون بالوجوه الذوات ، فإن قلت : يلزم على هذا إضافة الشيء إلى نفسه ، قلت : لا يلزم ؛ لأن الضمير راجع إلى الأبرار ، وهو وصف عبر به عن الموضوع ، وعنوان الموضوع غير الموضوع ، ولا يمتنع صدق وصفين على ذات واحدة .
سورة الانشقاق
قوله تعالى :
فَأَمَّا مَنْ أُوتِيَ كِتابَهُ بِيَمِينِهِ
.
ففي الآية حذف التقابل المعنى
فَأَمَّا مَنْ أُوتِيَ كِتابَهُ بِيَمِينِهِ فَسَوْفَ يُحاسَبُ حِساباً يَسِيراً وَيَنْقَلِبُ إِلى أَهْلِهِ مَسْرُوراً
ويجزى جنة وحريرا ، وأما من أوتي كتابه بشماله فسوف يحاسب حسابا كثيرا ويدعو ويصلى سعيرا ، والظاهر أن القسمة جاهرة .
سورة البروج
قوله تعالى :
إِلَّا أَنْ يُؤْمِنُوا
.
انظر ابن خروف في باب اذن .
قوله تعالى :
فَعَّالٌ لِما يُرِيدُ
.
حجة لأهل السنة ؛ لأنه في قوة كل مراد مفعول لكن ليشكل بالمعدوم الذي علم اللّه أنه لا يكون فاته مراد العدم وليس بمفعول ؛ أي فموجود حالة عدمه ؛ لأن متعلق القدرة الإيجاد والعدم ليس بإيجاد .
سورة الطارق
قال شيخنا ابن عرفة : رأيت بالديار المصرية كتابا في علم الهيئة ذكر فيه عن بعض الملوك أنه سأل جماعة من العلماء لم تظهر الكواكب بالليل دون النهار ؟ فقالوا يحجبها شعاع الشمس وفي الليل تحول الأرض بينها وبين الشمس ، فقال : قد ثبت أن الشمس قدر الأرض أربعمائة مرة ونيف ، وجرم الصغير لا يحجب الكبير فيلزم على قاعدتهم