غير تام ؛ لأن رتبة الفاعل التقديم وقد قدمته ؛ فهذا لا يجوز ؛ بخلاف ما ضرب إلا عمرا زيد فإن الفاعل مقدم في المعنى فقد استثنيت من كلام تام في المعنى .
قوله تعالى :
وَما هِيَ إِلَّا ذِكْرى
.
تحتمل عود الضمير على سفر وتخصيص البشر بالذكر ؛ لأنهم أكثر تأثرا في عذاب النار ، لأن الجن منها هنا خلق والملائكة زبانيتها .
قوله تعالى :
وَاللَّيْلِ إِذْ أَدْبَرَ وَالصُّبْحِ إِذا أَسْفَرَ
.
فسر في الأول بإذ ، وفي الثاني بإذا مع أن فعل القسم والشرط الأصل فيهما الاستقبال ؛ لأن زمان الماضي متقدم على المستقبل ، والإدبار اعتبار ماض أو مستلزم لأن الإسفار هو أول النهار ، والإدبار في آخر الليل ، وأورد الزمخشري في قوله تعالى :
وَالشَّمْسِ وَضُحاها وَالْقَمَرِ إِذا تَلاها
[ سورة الشمس : 1 : 2 ] سؤالا ترد مثله هنا ، والجواب كالجواب ، قال : إن جعلت الواو للقسم خالفت مذهب سيبويه والخليل ، وإن جعلتها عاطفة وقعت في العطف على عاملين وهو فعل القسم والعامل في إذا ، وأجاب بأن الواو نابت مناب فعل القسم وهو في إذا .
قوله تعالى :
لِمَنْ شاءَ مِنْكُمْ أَنْ يَتَقَدَّمَ أَوْ يَتَأَخَّرَ
.
هذا خبر في معنى الأمر الوارد للتهديد ؛ لأنها إنذار لمن شاء الإيمان إن لم نؤمن .
قوله تعالى :
بِما كَسَبَتْ
.
إن كان قيدا في المبتدأ فلا تخصيص ، وإن كان قيدا في الخبر فيكون العموم مخصوصا بالأنبياء والشهداء .
قوله تعالى :
قالُوا لَمْ نَكُ مِنَ الْمُصَلِّينَ
.
يدل على أن الكفار مخاطبون بفروع الشريعة باعتبار تعذيبهم للمنافي الدار الآخرة ، كما أكثر الأصوليون ، واشتمل كلامهم على نفي وإثبات ، فقوله
فَما تَنْفَعُهُمْ
راجع للنفي ، وقوله
فَما لَهُمْ
راجع للإثبات .
قوله تعالى :
حَتَّى أَتانَا الْيَقِينُ
.
يدل على إبطال الكفر عنادا لا أن المعاند من يحصل له اليقين ، ودلت الآية أن ذلك إنما يحصل لهم في الدار الآخرة .
قوله تعالى :
فَما تَنْفَعُهُمْ
.