هذا نهي تعليل ، مثل : لا تشرب الخمر لتسلم من العقوبة ، فالنهي معجل باستعجال الحفظ ، قال الفخر : احتج بها من [ . . . ] [ 82 / 409 ] وقوع الشعائر من الأنبياء ، وأجاب عنه بجواب ضعيف ، وإنما الجواب أنه نهى عن الاتصاف بالمرجوح دون الأرجح باعتبار الانتقال من مقام إلى مقام أعلى منه ؛ لأن في المقام الأول [ . . ] بوجه .
قوله تعالى :
فَإِذا قَرَأْناهُ
.
أي قرأه جبريل .
قوله تعالى :
كَلَّا بَلْ تُحِبُّونَ الْعاجِلَةَ
.
فإن قلت : ما ضد المحبة إلا الكراهة ، وما ضد الترك إلا الفعل ، فالجواب أنه من حذف التقابل أي تحبون العاجلة وتقبلون عليها وتكرهون الآخرة وتذرونها .
قوله تعالى :
وُجُوهٌ
.
فسر الزمخشري الوجه هنا بالذات وهو من مجاز تسمية الكل باسم الجزء ، ويدل على ذلك قوله
تَظُنُّ
لأن الظن من أعمال القلوب .
قوله تعالى :
يَوْمَئِذٍ
.
أي يوم إذ تحضر الآخرة أو يوم ينبأ الإنسان .
قوله تعالى :
إِلى رَبِّها ناظِرَةٌ
.
إن قلت : يرد على قولهم : الوجود مصحح للرؤية أن الوجود ، إن قلنا : إنه نفس الموجود لزم إيجاب الشيء لنفسه وتصحيحه نفسه وهو باطل ، وإن قلنا : إنه غيره فيرجع إلى القول بالحال والحال لا توجب بغيرها حكما بوجه ، فالجواب من وجهين :
الأول : جدلي من باب المعارضة وهو أنه يلزم مثله في الإمكان ، فإنه إذا قام بشيء وجب له التسمية فيمكن فيلزم إيجاب الشيء لنفسه ؛ لأن الإمكان للجوهر صفة نفيسة .
الثاني : حقيقي وهو أن الوجود دليل على صحة الرؤية لا أنه موجب لصحتها ، فإن قلت : لا معنى لمعارضة هذا بالإمكان لأنا كذلك نعارضه بالتخيير للجوهر فإنه صفة نفسية له ، قلت : الإمكان علة في وجود الممكن ؛ بخلاف التخير فإنه ليس علة فما كل الصفات يعلل بها .
قوله تعالى :
وَظَنَّ أَنَّهُ الْفِراقُ
.