واللام ، ولما ذكر لقاء اللّه والجنة والنار نكر الحق ليظهر الفرق واللّه أعلم مبين ذاته وأفعاله ، وأنه الحق الذي لم يكن لغيره وإن كان حقا سواه قائما هو به وبإثباته لولى .
ابن عرفة : أراد أنه عرف الحق الذي هو صفة ذات وصفة نفس ، لأن الوعد هو الكلام وكلام اللّه نفسي لا لفظي لكن ترد عليه تنكيرا في هذه الآية .
قوله تعالى :
فَإِمَّا نُرِيَنَّكَ بَعْضَ الَّذِي نَعِدُهُمْ
.
قال ابن عرفة : هذه شرطية متضمنة مانعة الخلو من غير مقدمها ونقيض تاليها ، أي فإما نرينك قبل وفاتك وبعض الذي نعدهم أو نتوفينك قبل ذلك فإلينا يرجعون فتنتقم لك منهم على كل حال لهم ، قوله تعالى :
وَما كانَ لِرَسُولٍ أَنْ يَأْتِيَ بِآيَةٍ إِلَّا بِإِذْنِ اللَّهِ
أي إلا بأمر اللّه أو لا يخلق اللّه القدرة على ذلك .
قوله تعالى :
قُضِيَ بِالْحَقِّ
.
راجع إما للحكم أو التنفيذ ، والمراد به تنفيذ الحكم الواقع أزلا وهو إظهاره .
قوله تعالى :
اللَّهُ الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ الْأَنْعامَ لِتَرْكَبُوا مِنْها
.
قال الزمخشري : هي هنا .
وقال ابن عطية : هي الأزواج الثمانية .
وقال الطبري : إن الأنعام في هذه : يعم البقر ، والإبل ، والغنم ، والخيل ، والبغال ، والدواب ، وغير ذلك .
ويحكي ابن رشيد في البيان قولا : بأن الأنعام يدخل تحتها الظباء .
قوله تعالى :
لِتَرْكَبُوا مِنْها
.
كان بعضهم يقول للفعل لأنه فعل للعلة لأن اللّه تعالى لا يفعل للفرض ، لكن أفعاله معللة شرعا .
قوله تعالى :
وَمِنْها تَأْكُلُونَ
.
هذا من عطف العام على الخاص لأن المركوب خاص ببعض الناس ، وخاص بالإبل والأكل عام في جميع الناس ، وعام في جميع الأنعام .
قوله تعالى :
وَلِتَبْلُغُوا عَلَيْها حاجَةً فِي صُدُورِكُمْ
.
من عطف الخاص على العام لأن المنافع خاصة في جميعها من الصوف والوبر وغيره .