تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير ابن عرفة — صفحة 338

مساهمون:

ص٣٣٨

سورة يس

في جامع العتيبية لا ينبغي لأحد أن يتسمى بياسين . ابن رشد : الكراهة نزاعة للخلاف ، لأنه قيل : من أسماء اللّه تعالى ، وقيل : من أسماء القرآن ، فعلى هذا لا يجوز التسمية به . فقال ابن عباس : معناها امتنان بالمشيئة . وقال مجاهد : هو مفتاح افتتح به اللّه تعالى به كلامه فعلى هذا تجوز التسمية به . قوله تعالى :
الْحَكِيمِ
. قيل : بمعنى المحكم ، فيكون فيه دليل لمن يقول بعدم وجود النسخ فيه ، وينبني على كون لفظ العرب [ 63 / 306 ] اسم جنس أولا ، وهل يصدق على البعض أو الكل ؟ قوله
لَمِنَ الْمُرْسَلِينَ
. لدلالة المعجزة تثبت بالعقل ، ولو ثبتت بالسمع للزم عليه إثبات السمع بالسمع . قوله تعالى :
مُسْتَقِيمٍ
. إما صالح حسن فهو صفة مدح ، أو المراد به القرب ؛ لأن المستقيم أقرب من المعوج ، وهو طريق قريب من الجنة لا بعيد . قوله تعالى :
الْعَزِيزِ الرَّحِيمِ
. هو الذي لا يمانع ، فدلت الآية على أنهم لا تمنع عنهم الشفاعة صادق والرحيم في تخصيصه الرسالة بالنبي صلّى اللّه عليه وسلّم رحمة به وبأمته . قوله تعالى :
لَقَدْ حَقَّ الْقَوْلُ
. إنذارهم مع الإخبار بأنهم لا يؤمنون ، ليس يبيح التكليف به اعتبارا بها عن الأمر والإلزام أن تكون التكاليف كلها لا تطاق ولا فائدة ؛ لأن المكلفين قسمان : فمن علم اللّه تعالى أنه لا يؤمن ، فلا فائدة من أمره بالإيمان إذ لا يطيقه . ومن علم أنه يؤمن فلا فائدة في إنذاره وأمره بالإيمان إذ لا يطيق عدمه ، وضمير هم عائد على الأكثر أو على المجموع من حيث هو مجموع على أن الضمائر كل لا كلية .