سورة يس
في جامع العتيبية لا ينبغي لأحد أن يتسمى بياسين .
ابن رشد : الكراهة نزاعة للخلاف ، لأنه قيل : من أسماء اللّه تعالى ، وقيل : من أسماء القرآن ، فعلى هذا لا يجوز التسمية به .
فقال ابن عباس : معناها امتنان بالمشيئة .
وقال مجاهد : هو مفتاح افتتح به اللّه تعالى به كلامه فعلى هذا تجوز التسمية به .
قوله تعالى :
الْحَكِيمِ
.
قيل : بمعنى المحكم ، فيكون فيه دليل لمن يقول بعدم وجود النسخ فيه ، وينبني على كون لفظ العرب [ 63 / 306 ] اسم جنس أولا ، وهل يصدق على البعض أو الكل ؟
قوله
لَمِنَ الْمُرْسَلِينَ
.
لدلالة المعجزة تثبت بالعقل ، ولو ثبتت بالسمع للزم عليه إثبات السمع بالسمع .
قوله تعالى :
مُسْتَقِيمٍ
.
إما صالح حسن فهو صفة مدح ، أو المراد به القرب ؛ لأن المستقيم أقرب من المعوج ، وهو طريق قريب من الجنة لا بعيد .
قوله تعالى :
الْعَزِيزِ الرَّحِيمِ
.
هو الذي لا يمانع ، فدلت الآية على أنهم لا تمنع عنهم الشفاعة صادق والرحيم في تخصيصه الرسالة بالنبي صلّى اللّه عليه وسلّم رحمة به وبأمته .
قوله تعالى :
لَقَدْ حَقَّ الْقَوْلُ
.
إنذارهم مع الإخبار بأنهم لا يؤمنون ، ليس يبيح التكليف به اعتبارا بها عن الأمر والإلزام أن تكون التكاليف كلها لا تطاق ولا فائدة ؛ لأن المكلفين قسمان :
فمن علم اللّه تعالى أنه لا يؤمن ، فلا فائدة من أمره بالإيمان إذ لا يطيقه .
ومن علم أنه يؤمن فلا فائدة في إنذاره وأمره بالإيمان إذ لا يطيق عدمه ، وضمير هم عائد على الأكثر أو على المجموع من حيث هو مجموع على أن الضمائر كل لا كلية .