قوله تعالى :
وَإِنْ تَدْعُ مُثْقَلَةٌ
.
قيل : المفعول إنما حذف قصد العموم ، فالمراد وإن تدع أحدا وهو عام في القريب والبعيد ، فما أفاد ولو كان ذا قربى .
وأجيب : بأنه نفي لما قد يوهم قربه فيذب عنه ويرعاه .
قوله تعالى :
إِنَّما تُنْذِرُ
.
أي الإنذار النافع .
قوله تعالى :
وَما يَسْتَوِي الْأَعْمى وَالْبَصِيرُ
.
قال شيخنا : هو قياس معنوي وهو كثير في القرآن ، لأنه تمثيل لحال المؤمن والكافر ، وليس القصد التفريق بينهما كما يفرق بين الأعمى والبصير ، وإنما القصد التنبيه على قبح الكفر وحسن الإيمان .
أبو حيان : استوى هنا فاعلين انتهى ، يرد بأنه من السبب لمعاكسته ، فلا يطلب فاعلين ، ويدل عليه قولهم استوى الماء والخشبة ، والأول فاعل ، والثاني مفعول ، وقدم في الأولين الوصف القبيح ، وعكس في الآخر من ليحصل ، انظر للزمخشري .
قوله تعالى :
إِنَّ اللَّهَ يُسْمِعُ مَنْ يَشاءُ
.
الاقتران المراد الإسماع النافع ، لأنه عام ورد على سبب .
قوله تعالى :
وَما أَنْتَ بِمُسْمِعٍ مَنْ فِي الْقُبُورِ
.
هذا زيادة في التقبيح ، لأن الميت الذي في القبر أبعد عن الأسماع من ميت على وجه الأرض ، ونفاه بلفظ الاسم ، لأنه صلّى اللّه عليه وعلى آله وسلم ، لا يسمع الأسماع الأخص فنفاه على حقيقته .
قوله تعالى :
إِنْ أَنْتَ إِلَّا نَذِيرٌ
.
أي لهو الكفر ولذا عقبه بقوله
بَشِيرٌ وَنَذِيرٌ
[ سورة المائدة : 19 ] .
الزمخشري : وفي حدود المتكلمين الأمة هي المصدقة بالرسول دون المبعوث إليهم ، وهم المعتبر إجماعهم انتهى .
قال شيخنا : هذا إنما علمت من قاله من المتكلمين ، لكنه حسبه بقوله : وهم المعتبر إجماعهم ، لأن الإجماع في حياة صلّى اللّه عليه وعلى آله وسلم ، غير معتبر إلا بعد وفاته .