تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير ابن عرفة — صفحة 269

مساهمون:

ص٢٦٩
كيف أكد القتل بأن اللّه أعلم بخفيات الأمور ؟ فأجاب ابن عرفة : بأن التوكيد اعتبار المعطوف ، وهو خوف القتل . قوله تعالى :
ما هذا إِلَّا سِحْرٌ مُفْتَرىً
. قال الزمخشري : سحر تعلمه أنت ثم تفتريه على اللّه ، أو سحر ظاهر افتراه ، أو سحر سرف ؟ فالافتراء كسائر أنواع السحر ، وليس بمعجزة من عند اللّه ، زاد ابن عرفة : أو سحر اخترعته ، وحيث فيه جديد مبتدأ غير معهود في السحر بوجه لم يعلم له نظير في السحر . قوله تعالى :
وَقالَ مُوسى رَبِّي أَعْلَمُ
. قرأ ابن كثير بحذف الواو ، والباقون بإثباتها . ابن عرفة : وجهه أن من راعى كيفية اللفظ [ 59 / 287 ] ومعناه فأثبتها . قوله تعالى :
وَاسْتَكْبَرَ هُوَ وَجُنُودُهُ
. الآية الاستكبار على شخص مع استحقار المستعلي عن تحته ، وفي الأرض تنبيه على أن من هو في الأرض المحقرة الموطأة بالإقدام لا ينبغي أن يستعلي . قوله تعالى :
بِغَيْرِ الْحَقِّ
. إما سبب ، والمعنى واستكبر هو وجنوده بسبب هو غير حق ، فيرجع إلى متعلق الاستكبار ، وهذا صواب لأنهم إذا ذموا على الاستكبار بسبب أحرى أن يذموا على الاستكبار بغير موجب بوجه . قوله تعالى :
وَلَوْ لا أَنْ تُصِيبَهُمْ مُصِيبَةٌ بِما قَدَّمَتْ أَيْدِيهِمْ
. قال ابن عرفة : من شرط الواقع بعد لولا أن يكون موجود ، كقولك : لولا زيد لهلكنا ، وهو هنا مقرر الوجود . . . . « 1 » .
هامش
( 1 ) بياض وهو خرم في المخطوطة من الآية 47 في سورة القصص إلى الآية 16 من سورة لقمان ، ولعله سقط من الناسخ وذلك لأن صفحات المخطوط متتالية في الترقيم والبياض المشار إليه بمقدار مصف صفحة ، وهو أقل من السقط بكثير ، واللّه أعلم .