سورة النمل
قوله تعالى :
هُدىً وَبُشْرى لِلْمُؤْمِنِينَ
.
ابن عرفة : لف ونشر ، فمن حيث كونه قرآنا معجزا هو هدى ، ومن حيث كونه كتابا مشتملا على البشارة والنذارة هو بشرى للمؤمنين .
قوله تعالى :
تِلْكَ آياتُ الْقُرْآنِ وَكِتابٍ مُبِينٍ
.
من عطف الصفات .
قوله تعالى :
وَإِنَّكَ لَتُلَقَّى الْقُرْآنَ
.
وقال المفسرون : معناه تؤتى وتعطى .
قال ابن عرفة : بل هو أخص من ذلك ، فإن التلقي فيه الإيماء لتقدم سبب له في ذلك .
قوله تعالى :
مِنْ لَدُنْ حَكِيمٍ عَلِيمٍ
.
إشارة إلى كمال قربه منه قرب منطقا ومكانة ، فإن قلت : الحكمة تستلزم العلم بخلاف العكس ، فهلا قال :
مِنْ لَدُنْ حَكِيمٍ عَلِيمٍ ،
فيكون تأسيسا ، ثم أجاب ابن عرفة : بأنه قصد التشبيه على وصفه بالعلم مرتين : بالمطابقة وباللزوم .
قوله تعالى :
سَآتِيكُمْ مِنْها بِخَبَرٍ
.
وقال تعالى في القصص
لَعَلِّي آتِيكُمْ مِنْها بِخَبَرٍ
[ سورة القصص : 29 ] ، فإن كانت قصتان في موطنين سؤال ، والظاهر أنها قصة واحدة ، لكن الجواب : أن المخالفة بين الخبرين : تارة ترجع إلى نفس الخبر ، وتارة ترجع إلى لازمه مثال الأول :
قد أراد في هذا البيت ، ثم تقول : قرأ في البيت سورة يس ، فهذا لا تناقض فيها ، لأنها مخالفة بالعموم والخصوص ، وتارة تقول : قد أريد في هذا البيت لكن لا يسمع ، ويقول آخر : قد أريد في هذا البيت ليسمع ، فهذا انتقاص ولا شك ، إن آية سورة النمل محققة لدخول البين ، وآية القصص [ . . . . ] بلعل .
قوله تعالى :
يا مُوسى إِنَّهُ أَنَا اللَّهُ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ
.