تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير ابن عرفة — صفحة 233

مساهمون:

ص٢٣٣
قوله تعالى :
إِلَّا جِئْناكَ بِالْحَقِّ
. أي بالحقيقة ، والمعنى ، وقوله تعالى :
وَأَحْسَنَ تَفْسِيراً ،
راجع للفظ ، وكيفية دلالته على المعنى . قوله تعالى :
أُوْلئِكَ شَرٌّ مَكاناً
. قال : كان بعضهم يفسره : بأن طريقتهم التي يمشون عليها على وجوههم إلى جهنم صعبة المسلك . وقوله تعالى :
وَأَضَلُّ سَبِيلًا ،
إشارة إلى بعدها ، فهي بعيدة واعرة صعبة المسلك . قوله تعالى :
وَجَعَلْنا مَعَهُ أَخاهُ هارُونَ وَزِيراً
« 1 » ، ظاهرة أن هارون عليه السّلام غير رسول ، بل هو تابع لموسى عليه السّلام ، وظاهر قوله تعالى :
اذْهَبا إِلى فِرْعَوْنَ إِنَّهُ طَغى فَقُولا
[ سورة طه : 43 - 44 ] ،
أَنَا رَسُولُ رَبِّكِ
[ سورة مريم : 19 ] أنه رسول لكن الرسالة مقولة بالتشكيك ، قال : قصة موسى تكررت في القرآن لتكرر اليهود عليه ومنهم . . . . « 2 » فلذلك كررت بألفاظ مختلفة . قوله تعالى :
وَكُلًّا ضَرَبْنا لَهُ الْأَمْثالَ
. قال ابن عرفة : هذه عندي دليل لمن يقول إن العقل لم يخلوا من سمع ، وأجيب : بأنها أنما دلت على ضرب المثل لمن ذكر المقرون الذين بينهم ، ويعني من قبل نوح ، ومن قبل المذكورين ، والعفو إحسانه إنما يحتج كذلك ، بقوله تعالى :
وَإِنْ مِنْ أُمَّةٍ إِلَّا خَلا فِيها نَذِيرٌ
[ سورة فاطر : 24 ] ، وقوله تعالى :
وَلَقَدْ أَتَوْا عَلَى الْقَرْيَةِ الَّتِي أُمْطِرَتْ مَطَرَ السَّوْءِ
[ سورة الفرقان 40 ] ، قال : ومنهم من قال إن مطر مصدر على حذف الزوائد ، ومنهم من جعله اسم مصدر بخلاف قولك : أمطرت إمطارا فإنه مصدر بلا خلاف ، وكذلك عذبته عذابا بخلاف قولك : تعذيبا . قوله تعالى :
أَ فَلَمْ يَكُونُوا يَرَوْنَها
. أي أغفلوا فكأنهم لم يرونها .
هامش
( 1 ) وردت في المخطوطة : وجعلنا معه أخاه وزيرا ووردت في المصحفوَجَعَلْنا مَعَهُ أَخاهُ هارُونَ وَزِيراًوقد أثبتنا ما في المصحف . ( 2 ) بياض وسقط في المخطوطة .