سورة يوسف عليه السّلام
قوله تعالى :
تِلْكَ آياتُ .
الزمخشري : تلك الآيات التي أنزلت عليه في هذه السورة .
الطيبي : سورة يوسف عليه السلام
إشارة إلى أن
تِلْكَ
مبتدأ والمشار إليه ما ذهن المخاطب .
قال ابن الحاجب : المشار إليه لا يشترط أن يكون موجودا حاضرا ؛ بل يكفي أن يكون موجود هنا .
لَمِنَ الْغافِلِينَ .
الزمخشري : من الجاهلين به .
الطيبي : هذه كبيرة منه توهم أن الغافل عن الشيء هو الجاهل به ، ولم يكن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم ممن يطلق عليه اسم الجاهل ويخاطب به أبدا .
قال القاضي : لمن الغافلين عن هذه القصة لم يخطر ببالك ولم يفزع سمعك قط ؛ وهو تعليل لكونه موحى .
قلت : ويمكن أن يقال : إن الشيء إذا كان بديعا وفيه نوع غرابة إذا وقف عليه ، قيل للمخاطب : كنت عن هذا غافلا ؛ أي كان يجب عليك أن تفتش عنه وأن تستوفي في تحصيله الراغب الغفلة سهو بغيري الإنسان من قلة التحفظ واليقظة ، وأر من غفل الإتيان بها ، وإغفال الكتاب ؛ أي تركه غير معجم ، قوله تعالى
وَلا تُطِعْ مَنْ أَغْفَلْنا قَلْبَهُ عَنْ ذِكْرِنا
[ سورة الكهف : 28 ] أي جعلناه غافلا عن الحقائق وتركناه غير مكتوب فيه الإيمان ، كما قال تعالى
أُولئِكَ كَتَبَ فِي قُلُوبِهِمُ الْإِيمانَ
[ سورة المجادلة : 22 ] ، وحديث الكريم ابن الكريم الذي ذكره الزمخشري ، رواه البخاري ، ومسلم ، والترمذي ، عن أبي هريرة .
أَحَدَ عَشَرَ كَوْكَباً وَالشَّمْسَ وَالْقَمَرَ .
الطيبي : كان من حق الظاهر تقديم الشمس والقمر على الكوكب بعد إخراجهما من الجنس تقديما للفاضل على المفضول ؛ كقوله تعالى
وَالشَّمْسَ وَالْقَمَرَ وَالنُّجُومَ مُسَخَّراتٍ بِأَمْرِهِ
[ سورة الأعراف : 54 ] لكن خولف هذا الاعتبار بتأخيرهما قصدا ؛