تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير ابن عرفة — صفحة 336

مساهمون:

ص٣٣٦
ابن عطية : وهو أصلنا ، قيل لابن عرفة : يرد علي أنه إن أريد مطلق الضياء ومطلق النور فهما متساويان ، فكما قلتم : أن النور يتعلق بشيء دون شيء ، فكذلك الضياء وإن كان ذلك مضافا فيقال ضياء كذا ونور كذا ، فهو مجتنب ما يضاف إليه . ابن عرفة : إنما لا ينافي مطلق الضياء ومطلق النور ، ويقول : إنه في اللغة يعم الضياء ويخص النور . قوله تعالى :
وَقَدَّرَهُ مَنازِلَ .
ابن عطية : أعاد الضمير على القمر وحده فهو من إطلاق المفرد على الاثنين . ابن عرفة : وعادتهم يقولون : إنما خص التقدير بالقمر دون الشمس فإن منازلها تعلم بالفصول علما ضروريا ظاهرا لأن سيره في المنازل ظاهر معلوم يدرك كل أحد يضطره ؛ حتى البهائم ألا ترى أن كل أحد يعلم دخول الصيف والربيع والشتاء حتى أن الغرنوق يذهب [ . . . . . ] ولا يبقى منه شيئا ، والبلائع يأتينا في أول يوم من الربيع وكل حيوان يدرك . . . . . « 1 » فضله . . . . . . « 2 » القمر ، فإن سيره في المنازل لا يدركه إلا الخواص فكذلك أعاد الضمير عليه وحده دون . . . . « 3 » ، وقيل لابن عرفة : الخطاب إنما هو للعرب ، والعرب إنما يجيئون يحسبون بالقمري لا بالشمسي ، فقال : قد تقدم ؛ لأن ابن عبد السّلام في شرح ابن الحاجب في كتاب الزكاة فيما إذا أخرج الزكاة بالقمري وخالف الشمسي ، فكان بينهما أيام هل يعتد بها أو لا يعتد بها ، وتقدم لنا في تأليفنا الرد عليه . قوله تعالى :
لِتَعْلَمُوا عَدَدَ السِّنِينَ وَالْحِسابَ .
قدم العدد لأنه هو المتقدم في الوضع بوضع أولا العدد ؛ ثم يقع عليه الحساب بعد ذلك . قوله تعالى :
إِنَّ الَّذِينَ لا يَرْجُونَ لِقاءَنا .
ابن عرفة : إن أريد بذلك فعل المعاصي فالرجاء بمعنى الخوف ، وإن أريد به عدم فعل الطاعة ، فالرجاء على بابه ، وفسره الفخر بالطمع وهما بمعنى واحد . قوله تعالى :
وَرَضُوا بِالْحَياةِ الدُّنْيا وَاطْمَأَنُّوا بِها .
هامش
( 1 ) كلمة غير واضحة في المخطوطة . ( 2 ) كلمة غير واضحة في المخطوطة . ( 3 ) كلمة غير واضحة في المخطوطة .
تفسير ابن عرفة — صفحة 336 | ابن عرفة