تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير ابن عرفة — صفحة 319

مساهمون:

ص٣١٩
ابن عرفة : هو أن الطلبة يقولون : هذه الآية إما حجة مرضية ولا يعتزله بأن كان المراد الإيمان مجرد التصديق كانت حجة ، وحبذا القائلين بأن كلمة التوحيد كافية في دخول الجنة ، وإن كان المراد الإيمان مع العمل الصالح كانت حجة للمعتزلة القائلين بأن العاصي مخلد في النار . قال : وأجيب بأن الألف واللام في المؤمنين للعهد فالمراد المؤمنون المتقدم ذكرهم ، في قوله تعالى :
وَالْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِناتُ بَعْضُهُمْ أَوْلِياءُ بَعْضٍ يَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ
إلى آخر الآية فهم المتصفون بهذه الصفات . قوله تعالى :
وَمَأْواهُمْ جَهَنَّمُ .
الصواب : جعل مبتدأ الأخير لأن المأوى أعم ، وجهنم أخص فيفيد الحصر أي مأوى لهم إلا جهنم ، وإن كان العكس لم يفد الحصر . قوله تعالى :
يَحْلِفُونَ بِاللَّهِ ما قالُوا وَلَقَدْ قالُوا كَلِمَةَ الْكُفْرِ .
حكى ابن عطية هنا مقالين ، قيل : إنها نزلت في الجلاس بن سويد . ابن عرفة . . . . . « 1 » ، وقيل : في عبد اللّه بن أبي ابن سلول ، فالحالف إما إنما هو رجل واحد فكيف . . . . . « 2 » الضمير في الآية ، وأجاب ابن عرفة بوجهين : أنه . . . . . . . « 3 » واتباعهم من المنافقين راجعون . . . . . . « 4 » وراضون بيمينه . الثاني : سمعه اعتبارا بخلاف اليمين فيكون حلف إيمانا ، كما قال الفخر في
إِنْ تَتُوبا إِلَى اللَّهِ فَقَدْ صَغَتْ قُلُوبُكُما
[ سورة التحريم : 4 ] أنه جميعه لاختلاف حالات القلب ، وأسند عليه الآمدي في شرح الجزولية ، فقلت : . . . . . . . . « 5 » الفراقد كلها يمينا ، ويهوي النجم من غير شمالك ، ابن عرفة وكلمة الكفر عندي من باب الأعمال لاحتمال كونها بما قالوا ، أو لقوله
وَلَقَدْ قالُوا كَلِمَةَ الْكُفْرِ
وجعل الشك في الكفر كفر ؛ لأن الجلاس إنما قال : إن كان قول محمد حقا لنحن شر من حميرنا هذه . قوله تعالى :
وَما نَقَمُوا .
هامش
( 1 ) طمس في المخطوطة . ( 2 ) طمس في المخطوطة . ( 3 ) بياض في المخطوطة . ( 4 ) طمس في المخطوطة . ( 5 ) طمس في المخطوطة .