تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير ابن عرفة — صفحة 275

مساهمون:

ص٢٧٥
الفعل لا يدل على وجوب ، وترتيب الذم على تركه يدل على وجوبه وإذا لم يرحموا عذبوا . قوله تعالى :
وَاذْكُرْ رَبَّكَ فِي نَفْسِكَ تَضَرُّعاً وَخِيفَةً .
قال ابن عرفة : قالوا : تناقض الشاطبي في قوله : ولا عمل إنجاء له من عذابه غداة الجزاء من ذكره متقبلا مع قوله ، وما أفضل الأعمال إلا افتتاحه مع الختم حلا وارتحالا موصلا فدل قوله ولا عمل إنجاء له على أن ذكر اللّه هو أفضل الأعمال ، وأفضل الأعمال قال : والجواب أن مجرد الذكر هنا قبل الأعمال ، ودل البيت الثاني أن الافتتاح بالقرآن هو أفضل الأعمال ، وأفضل من القراءة ، ومجموع الافتتاح بالقراءة بها أفضل من الذكر . قوله تعالى :
بِالْغُدُوِّ وَالْآصالِ .
إشارة إلى استحضار الإنسان حالتي الإيجاد والإعدام إنما هو حالة القيام من القيام ؛ فكأنه تغير من موت إلى حياة فالأصل حالة التغيير من حاله إلى الموت . قوله تعالى :
إِنَّ الَّذِينَ عِنْدَ رَبِّكَ لا يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبادَتِهِ وَيُسَبِّحُونَهُ وَلَهُ يَسْجُدُونَ .
تنبيه على إمكان القدرة على الذكر دائما فإن الذي أقدر الملائكة على المداومة على الذكر من غير فتور قادر على أن يقدرك على المداومة عليه من غير فتور .
تفسير ابن عرفة — صفحة 275 | ابن عرفة