إما أنه من الترتيب على المحال والمحال قد يستلزم محالات ، وإما أن ذلك في الأمر العقلي وهذا أمر جعلي شرعي فيصح كون النتيجة مناقضة للمقدم .
قوله تعالى :
وَلَلَبَسْنا عَلَيْهِمْ ما يَلْبِسُونَ .
قال ابن عرفة : كان بعضهم يقول : انظر هل هذا مثل : ضربته ضربا ، أو مثل :
ضربته ضرب الأمير ، قال : والجواب أنا إذا بنينا على مذهب المعتزلة في أن العبد يخلق أفعاله فهو مثل : ضربت ضرب الأمير ، وكذلك إن بنينا على مذهب أهل السنة في أثمان الكسب ، وإما إن بنينا على مذهبه من نفاء الكسب وقال : لا فاعل إلا اللّه فهو مثل : ضربته ضربا .
قوله تعالى :
قُلْ سِيرُوا فِي الْأَرْضِ ثُمَّ انْظُرُوا .
قلت : معناه إباحة السير للتجارة وغيرها في الأرض ، وإيجاب النظر في آثار الهالكين ، وعطف بثم لتباعد ما بين الواجب والمباح .
وقوله تعالى : فانظروا .
جعل النظر مسببا عن السير لم يسيروا لأجل النظر فجعل السير عن النظر فيكون السير سببا ومسببا ، وهذا تناقض ، وأجاب ابن عرفة بأنه سبب بوجهين واعتبارين فالنظر سبب في السير بأن يكون هو العلة الغائبة فهو سبب ذهني ، والسير سبب وجودي موصول إلى النظر .
قوله تعالى :
فَهُمْ لا يُؤْمِنُونَ .
الصواب أن يرجع إلى ما تقدم أي فهم لا يؤمنون بالمعاد وبجميع ما سبق فلذلك كانوا خاسرين .
قوله تعالى :
وَلَهُ ما سَكَنَ فِي اللَّيْلِ وَالنَّهارِ وَهُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ .
إما أن يراد نفس السكون وهو أكثر من نفس الحركة ، إذ لا حركة إلا وقبلها سكون ، ولأن الحركة نفسها دالة على الحدوث وأن لها خالقا بخلاف السكون .
قوله تعالى :
وَهُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ .
لف ونشر .
قوله تعالى :
قُلْ أَ غَيْرَ اللَّهِ أَتَّخِذُ وَلِيًّا .
هذا ما يفهمه إلا من قرأ أصول الدين وعلم أن الغيرين يطلقان على المثلين .