تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير ابن عرفة — صفحة 128

مساهمون:

ص١٢٨
قال ابن عرفة : يحتمل أن يريد أولي العقول النافعة ، وذلك قدر زائد على فعل التكليف ، وهو الظاهر من كلام ابن عطية ، فيكون في الآية وعظ وتذكير ، ويحتمل أن يريد العقل التكليفي فقط من غير زيادة عليه . قوله تعالى :
ما جَعَلَ اللَّهُ مِنْ بَحِيرَةٍ وَلا سائِبَةٍ .
لما تضمن الكلام السابق تقرير حال الجاهلية فيما سبق عقبه ببيان الإنكار عليهم في هذا فأتت هذه الآية احترازا . قال الزمخشري : البحيرة كانوا إذا أنتجت الناقة خمسة آخرها ذكر بحروا أذنيها أي شقوها . وقال ابن عطية : إذا أنتجت عشرة أبطن ، قال : وعن ابن عباس إذا أنتجت خمس بطون ، وعن مسروق إذا ولدت خمسا أو سبعا ولم تقيده بأن آخرها ذكر . قال ابن عرفة : لا يريد بقوله : خمسا أو سبعا أنه قول واحد لا تصل إلى السبع حتى تصير بالخمس بحيرة بل بمعنى أنهما قولان . قال ابن عرفة : والسائبة هي المعلق تسريحها على . . . . « 1 » أمر والخلاص من أن يقول إذا قدمت من شعري ورأيت من مرضي فناقتي هذه سائبة . والوصيلة قال الزمخشري : إذا ولدت أنثى فهي لهم ، وإن ولدت ذكرا فهي لآلهتهم ، وإن ولدت ذكرا وأنثى قالوا : أوصلت أخاها فلم يذبحوا الذكر لآلهتهم . قال ابن عرفة : إذا ولدت الشاة ثلاثة بطون أو خمسا فإن كان آخرها جديا كان لآلهتهم ، وإن كانت عناقا استحيوها ، وإن كانت جديا وعناقا يستحيوهما ، وقالوا : هذه العناق وصلت أخاها . . . . « 2 » ومن أن تذبح . قال ابن عرفة : وجعل ليست بمعنى خلق ؛ لأن اللّه تعالى خلق هذه الأشياء ولا معنى صير ؛ لأنها من . . . . . . « 3 » ، وحذف أحد المفعولين في ظننت اختصارا غير جائز هي بمعنى شرع .
هامش
( 1 ) بياض في المخطوطة . ( 2 ) طمس في المخطوطة . ( 3 ) طمس في المخطوطة .