رشد : لم ير لها ذلك ، لأن ختنها [ 19 / 95 و ] ليس من ذي محارمها ، إذا كانت حلالا له قبل أن يتزوج ابنتها ، ومثله في سماع ابن القاسم في النكاح من كرامته سفر الرجل مع خروجه أبيه مع ابنه ، وحمل مالك حديث : " لا تسافر المرأة مسيرة يوم وليلة إلا معها ذي محرم منها " على السفر المباح والمندوب إليه دون السفر الواجب لإجماعهم على أن المرأة إذا أسلمت من بلد الحرب لزمها الخروج إلى بلد الإسلام ، وإن لم يكن معها ذو محرم منها فأوجب على المرأة الحج ، وإن لم يكن معها ذو محرم يحج بها خلافا لأهل العراق ، وفي قولهم إن فرض الحج حافظ عنها بعدم ذي الرحم ، انتهى .
وحكى ابن العربي قولا في المذهب بوجوب الحج وتكرر وجوبه ، بعد خمس سنين ، الزمخشري : وروي " حجوا حجا قبل أن لا تحجوا " ، قبل : أن يمنع البر جانبه يعني بسبب إخافة الطريق ، وعن ابن مسعود : حجوا قبل أن تنبت في البادئة ، شجر لا تأكل منها دابة إلا نفقت أي هلكت ، وهذا لم يقع ، وعن عمر لو ترك الناس الحج عاما واحدا ما نظروا بعين ولو تمالوا على تركه كلهم لعجلوا بالعقوبة ، ولم يؤخروا .
قوله تعالى :
قُلْ يا أَهْلَ الْكِتابِ .
قال ابن عطية : الكتاب التوراة ، وجعلهم أهل تحسب أعمالهم ونسبهم ، وإلا فأهله على الحقيقة هم المؤمنون .
ابن عرفة : أو سماهم أهله لنزوله على النبي ، الذي هم متبعونه .
قوله تعالى :
لِمَ تَكْفُرُونَ .
قال ابن عرفة : في إتيان الفعل بلفظ المضارع دون الماضي رحمة ومنهم بقبول توبة من تاب منهم ، ورجع عن كفره .
قوله تعالى :
وَاللَّهُ شَهِيدٌ عَلى ما تَعْمَلُونَ .
ابن عرفة : هذا دليل على تعلق علم اللّه تعالى بالجزئيات والكليات ، قيل له :
فالشهادة عندك هنا بمعنى العلم لا معنى الإنظار والنظر ، فقال : نعم وهو دليل على تسمية ما في القلب عملا .