وإذا كانت مؤثرة فهي كالقدرة وقد تعلقت هنا بالعدم ، وقال السماكي : ومفعول شاء ما يحذف إلا إذا كان محمدا أو أريد به العموم .
قوله تعالى :
فَمِنْهُمْ مَنْ آمَنَ وَمِنْهُمْ مَنْ كَفَرَ .
قدم المؤمن لشرفه ، وإلا فالكافر أكثر وأسبق وجودا .
قوله تعالى :
وَلَوْ شاءَ اللَّهُ مَا اقْتَتَلُوا .
هذا إما تأكيد ، والمراد بالأول جميع الخلق ، والمراد بهذا المؤمنون ،
وَلكِنَّ اللَّهَ يَفْعَلُ ما يُرِيدُ ،
ولقوله :
وَلَوْ شاءَ اللَّهُ مَا اقْتَتَلُوا
فدل على أنه أراد اقتتالهم إذ لو لم يرده لما وقع .
قوله تعالى :
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَنْفِقُوا مِمَّا رَزَقْناكُمْ .
حمله الزمخشري على النفقة في الجهاد وهو المناسب ، لقوله تعالى :
وَثَبِّتْ أَقْدامَنا وَانْصُرْنا عَلَى الْقَوْمِ الْكافِرِينَ
[ سورة آل عمران : 147 ] قال ابن عطية : هو عام في الجهاد والتطوع والتحاكم في هذا السبب المتقدم إلى وجوب القصر عليه ، أو يعم فيه وفي غيره .
ابن عرفة : وفرقوا بين قولك : تصدق أعني تصدق بثلاثة أوجه : إما للوصف المناسب ، أو تنبيه المخاطب واستحضار ذهنه ، وإما خوف احتمال الشركة في النداء ، فإن قلنا : الكفار غير مخاطبين بفروع الشريعة ، فينتفي احتمال التشريك هنا ، وأيضا فنسب النزول يعني كون الخطاب للمؤمنين ، فانحصر كون فائدته إما التشبيه ، أو الإشعار بأن سبب الأمر بذلك وصف الإيمان .
قوله تعالى :
مِمَّا رَزَقْناكُمْ .
مذهب أهل السنة تعميم الرزق في الحلال والحرام وأمروا هنا بالحلال ؛ لأن من للتبعيض فيبقى البعض للآخر .
قوله تعالى :
مِنْ قَبْلِ أَنْ يَأْتِيَ يَوْمٌ .
حمله المفسرون على يوم القيامة .
ابن عرفة : وعندي أن المراد يوم موت كل واحد ؛ لأن من مات فقد قامت قيامته .
قيل لابن عرفة : يلزمك الإضمار ؛ لأن يوم القيامة لا بيع فيه بالإطلاق ، ويوم موت كل واحد لا بيع له فيه ولا خلة له فيه وإلا فالبيع بغيره ثابت فيه من حيث كونه