تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نظم الدرر في تناسب الآيات والسور — صفحة 332

مساهمون:

ص٣٣٢
للعالمين ، وكافة للناس بشيرا ونذيرا ، وأنزل عليّ القرآن فيه تبيان كل شيء ، وجعل أمتي خير أمة أخرجت للناس ، وجعل أمتي وسطا وجعل أمتي هم الأولون وهم الآخرون ، وشرح لي صدري ، ووضع عني وزري ، ورفع لي ذكري ، وجعلني فاتحا وخاتما ، فقال إبراهيم عليه السّلام : بهذا فضلكم محمد صلّى اللّه عليه وعلى آله وسلم « 1 » ؛ وفي رواية أبي هريرة رضي اللّه عنه من طريق الربيع بن أنس وذكر سدرة المنتهى وأنه تبارك وتعالى قال له : سل ! فقال : إنك اتخذت إبراهيم خليلا ، وأعطيته ملكا عظيما ، وكلمت موسى تكليما ، وأعطيت داود ملكا عظيما ، وألنت له الحديد ، وسخرت له الجبال ، وأعطيت سليمان ملكا عظيما ، وسخرت له الجن والإنس والشياطين والرياح ، وأعطيته ملكا لا ينبغي لأحد من بعده ، وعلمت عيسى التوراة والإنجيل ، وجعلته يبرئ الأكمه والأبرص ، وأعذته وأمه من الشيطان الرجيم ، فلم يكن له عليهما سبيل ، فقال له ربه تبارك وتعالى : قد اتخذتك حبيبا فهو مكتوب في التوراة - « محمد حبيب الرحمن » وأرسلتك إلى الناس كافة ، وجعلت أمتك هم الأولون والآخرون . وجعلت أمتك لا تجوز لهم خطبة حتى يشهدوا أنك عبدي ورسولي ، وجعلتك أول النبيين خلقا وآخرهم بعثا ، وأعطيتك سبعا من المثاني ولم أعطها نبيا قبلك ، وأعطيتك خواتم سورة البقرة من كنز تحت العرش لم أعطها نبيا قبلك ، وجعلتك فاتحا وخاتما « 2 » . وفي حديث شريك أنه رأى موسى عليه السّلام في السماء السابعة قال : بتفضيل كلام اللّه ، قال : ثم علا به فوق ذلك ما لا يعلمه إلا اللّه ، فقال موسى : لم أظن أن يرفع عليّ أحد . وفي حديث علي بن أبي طالب رضي اللّه عنه خرجه البزار في ذكر تعليمه عليه الصلاة والسّلام الأذان وخروج الملك فقال صلّى اللّه عليه وعلى آله وسلم : يا جبريل ! من هذا ؟ قال : والذي بعثك بالحق ! إني لأقرب الخلق مكانا ، وإن هذا الملك ما رأيته قط منذ خلقت قبل ساعتي هذه . وفيه : ثم أخذ الملك بيد محمد صلّى اللّه عليه وعلى آله وسلم فقدمه ، فأم بأهل السماء فيهم آدم ونوح ، وفي هذا الحديث قال أبو جعفر محمد بن علي بن الحسين راويه : فيومئذ أكمل اللّه لمحمد - صلّى اللّه عليه وعلى آله وسلم وشرف وكرم وبجل وعظم - الشرف على أهل السماوات والأرض « 3 » ؛ قال ابن الزبير : وقد حصل منه
هامش
( 1 ) هو بعض حديث أخرجه الطبري 22021 من حديث أبي هريرة في خبر الإسراء المطول ، وإسناده غير قوي ، فيه حجاج بن أرطاة صدوق كثير الخطأ . ( 2 ) هو بعض الحديث المتقدم ، وهو عند الطبري 22021 من حديث أبي هريرة ، وإسناده غير قوي كما ذكرت لأجل الحجاج بن أرطاة . ( 3 ) ضعيف . أخرجه البزار كما في المجمع 1 / 328 من حديث علي وقال الهيثمي : فيه زياد بن المنذر مجمع على ضعفه .