المحسن إليك بهذا القرآن الذي هو البلاغ بالصلاة وغيرها
حَتَّى يَأْتِيَكَ الْيَقِينُ
بما يشرح صدرك من الموت أو ما يوعدون به من الساعة أو غيرها مما
يَوَدُّ الَّذِينَ كَفَرُوا *
معه
لَوْ كانُوا مُسْلِمِينَ
قال الرازي في اللوامع : وهذا دليل على أن شرف العبد في العبودية ، وأن العبادة لا تسقط عن العبد بحال ما دام حيا - انتهى . وقال البغوي : وهذا معنى ما في سورة مريم عليهاالسّلام
وَأَوْصانِي بِالصَّلاةِ وَالزَّكاةِ ما دُمْتُ حَيًّا
[ مريم : 31 ] فقد انطبق آخر السورة - في الأمر باتخاذ القرآن بلاغا لكل خير والإعراض عن الكفار - على أولها أتم انطباق ، واعتنق كل من الطرفين : الآخر والأول أي اعتناق - واللّه الموفق للصواب ، وإليه المرجع والمآب .