تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نظم الدرر في تناسب الآيات والسور — صفحة 99

مساهمون:

ص٩٩
الرب لأنكم إنما تطلبون بذلك الراحة ، فأخرجوهما من بين يدي فرعون ، فقال الرب لموسى : ارفع يدك على أرض مصر فيأتي الجراد فيصعد على أرض مصر فيأكل عشب الحقل وجميع ما نجا من البرد ، فرفع موسى عصاه على أرض مصر ، فأهبّ الرب على الأرض ريح السموم جميع ذلك اليوم - وفي نسخة السبعين : والرب جلب ريحا قبلية على الأرض نهار ذلك اليوم - وتلك الليلة ، فلما كان بالغداة احتملت ريح السموم الجراد ، فصعد الجراد - وفي نسخة السبعين : أخذت الريح القبلية الجراد وأصعدته - على جميع أرض مصر ، فسقط على جميع تخوم أرض المصريين ، وكان منيعا عظيما جدا ، ولم يكن مثل ذلك الجراد فيما خلا ولا يكون مثله فيما بعده ، فغطى جميع عين الأرض فأظلمت الأرض ، وأكل جميع عشب الحقل وجميع الشجر التي نجت من البرد ، ولم يبق في الشجر غصن ولا ورق ولا في الحقل عشب في جميع أرض مصر ، فاستعجل فرعون ودعا موسى وهارون وقال لهما : قد خطئت بين يدي اللّه إلهكما ، والآن اعفوا عن ذنبي وجهلي هذه المرة ، وصليا بين يدي الرب إلهكم فيصرف عني هذه الآفة والموت ، فخرج موسى من بين يدي فرعون وصلى بين يدي الرب ، فعاد الرب بريح السموم عاصفا فاحتملت الجراد فقذفت به في بحر سوف - وفي نسخة السبعين : فغير الرب تلك الريح بريح من البحر شديدة فأخذت الجراد وألقته في البحر الأحمر - ولم يبق في جميع تخوم المصريين شيء من الجراد ، فقسى الرب قلب فرعون فلم يرسل بني إسرائيل ، فقال الرب لموسى : ارفع يدك إلى السماء فليكن الدجى والحنادس على جميع أرض مصر فتذلهم الظلمة ، فرفع موسى يده إلى السماء فكانت الظلمة والدجى - وفي نسخة السبعين : فصارت ظلمة وزوبعة - على جميع أرض مصر ، ولم ير المرء منهم صاحبه ثلاثة أيام ، فأما جميع بني إسرائيل فكان لهم الضياء والنور في مساكنهم ، فدعا فرعون موسى فقال له : انطلقوا فاعبدوا بين يدي الرب إلهكم ، فأما بقركم وغنمكم فدعوها هاهنا ، وأما حاشيتكم فانطلقوا بها معكم ، فقال موسى لفرعون : وأنت أيضا تعطينا من الذبائح فنذبح للّه ربنا ، وبهائمنا أيضا تنطلق بها معنا ، ولا يبقى منها هاهنا ظلف على الأرض لأنا إنما نأخذ من مالنا لنذبح بين يدي الرب إلهنا ، ولسنا نعلم بماذا نعبد اللّه إذا بلغنا هناك ، فقسى الرب قلب فرعون وأبى أن يرسلهم ، فقال فرعون لموسى : اخرج من بين يدي واحذر أن تتراءى لي أيضا لأن اليوم الذي تتراءى لي بين يديّ تموت فيه ، قال له موسى : ما أحسن قولك ! لست بعائد أن أرى وجهك ، قال الرب لموسى : إني أعود أيضا فانزل بفرعون والمصريين ضربة واحدة ، وعند ذلك أرسلكم من هاهنا ، فإذا أرسلتكم فأخرجوا كلكم ، وأمر الشعب وقال لهم : ليستعر المرء