تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نظم الدرر في تناسب الآيات والسور — صفحة 578

مساهمون:

ص٥٧٨
أحصن لهم ، وأجل - بفتحتين ثم سكون : جواب كنعم وزنا ومعنى إلا أنه أحسن منه في التصديق ، ونعم منه في الاستفهام ، وحقيقة ذلك الإخبار بأن أجل - أي وقت - ذلك الفعل الموجب أو المستفهم عنه قد حضر ، وفعلت ذلك أجلك - من غير « من » - ومن أجلك ، ومن أجلاك ومن أجلالك ويكسر في الكل ، أي من جللك - قاله في القاموس ، وقال في فصل الجيم : وفعلته من جلك - بالضم - وجلالك وجللك - محركة - وتجلتك وإجلالك - بالكسر ، ومن أجل إجلالك ومن أجلك بمعنى - انتهى . وحقيقته أن فعلي مبتدىء من أجلك - بالتحريك ، أو تكون « من » سببية ، أي أجلك سبب فيه ، ولولا وجودك ما فعلته فهو لتعظيمك ؛ والملجأ واللجأ - محركة : المعقل والملاذ ، كأنه شبه بالأجل ، ومنه لجأ إليه - كمنع وفرح : لاذ ، وألجأ أمره إلى اللّه : أسنده ، وألجأ فلانا إلى كذا : اضطره ، والتلجئة : الإكراه ، واللجأ - محركا : الضفدع ، لالتجائها إلى الماء ؛ ومن ذلك الجيأل - كصقيل ، وجيأل وجيألة ممنوعين ، وجيل بلا همز كله اسم الضبع لكثرة لجائها إلى وجارها ، ومنه جئل - كفرح - جألانا : عرج ، كأنه تشبيه بمشيتها ، لأن من أسمائها العرجاء ، أو تشبيه بمشية الراقي في درج الملجأ ، أي الحصن ، وكذا الأجل - كقنب وقبر - وهو ذكر الأوعال ، لأن قرونه كالحصن له ، وجيألة الجرح : غثيثه ، وهو مريه ، لأنه من أسباب قرب الأجل ، وكذا الاجئلال - أي الفزع - ربما كان سببا لذلك ، وربما كان سببا للمبادرة إلى الحصن ، وجأل - كمنع : ذهب وجاء ، والصوف : جمعه واجتمع - لازم متعد ، كله من لوازم الأجل بمعنى المدة ، وجلأ بالرجل - كمنع : صرعته ، وبثوبه : رماه ، كأنه جعله في قوة من حضر أجله ، وإن شئت قلت في ضبط ذلك : إن المادة - مع دورانها على المدة - تارة تنظر إلى نفس المدة ، وتارة إلى آخرها ، وتارة إلى امتدادها وتأخرها ، وتارة إلى ما يدني منه ، وتارة إلى منفعتها ، وتارة إلى ما يلزم فيها ، فمن النظر إلى نفس المدة : التأجيل بمعنى تحديد الأجل ، وهو مدة الشيء ، وفعلت هذا من أجلك ، أي لولا وجودك ما فعلته ، وأجل بمعنى نعم ، أي حضرت مدة الفعل ، ومن النظر إلى الآخر : دنا الأجل - في الموت والدّين ، ومن النظر إلى التأخر : أجل الشيء - إذا تأخر ، والآجلة : الآخرة ، ومن النظر إلى السبب المدني : الأجل - بالكسر - لوجع في العنق ، وجيألة الجرح - لغثيثه أي مريه ، وجلأ بالرجل : صرعه ، وبثوبه : رماه ، وأجل الشر عليهم : جناه ، أو أثاره وهيجه ، والاجئلال : الفزع ، ومن النظر إلى المنفعة وهي أن التأجيل الذي هو تحديد الأجل للشيء مانع من أخذه دون ما ضرب له من المدة : الاجل - بالكسر - للقطيع من بقر الوحش ، وأجل الشيء : حبسه ومنعه ، وأجلى كجمزي : مرعي لهم معروف ، وتأجل القوم : تجمعوا ، وجأل الصوف :