تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نظم الدرر في تناسب الآيات والسور — صفحة 485

مساهمون:

ص٤٨٥
رجل حجره على عاتقه ، فأخذوها إلى موضع مبيتهم ونصبوها هناك ، فمكثت الحجارة - التي أخذوها من الأردن من تحت أقدام الكهنة الذين حملوا التابوت - موضوعة هناك إلى اليوم ؛ والكهنة الذين حملوا التابوت كانوا قياما حتى تمت جميع الأقوال التي أمر الرب يشوع أن يقص على الشعب كما أوصى موسى يشوع ، وعجل الشعب على المجاز وجازوا ، فلما جاز جميع الشعب وجاز الكهنة الذين كانوا حاملين التابوت أمام الشعب وجاز بنو روبال وبنو جاد ونصف سبط منسا ، وهم متسلخون أمام إخوتهم - كما أمر موسى - أربعون ألفا ذوو قوة ، جازوا أمام الرب إلى قاع أريحا للمحاربة . في ذلك اليوم عظم يشوع عند جميع بني إسرائيل وفرقوه كفرقهم من موسى طول أيام حياته ، وقال الرب ليشوع : مر الكهنة الذين حملوا تابوت الشهادة يصعدوا من الأردن ، فأمرهم ، فلما صعدوا رجع ماء الأردن إلى مواضعه أول ما استقرت أقدام الكهنة في الشط وجرى في سواحل الأردن كما كان أولا ، فصعدوا من الأردن في عشر خلت من الشهر الأول - قلت : وهو نيسان على ما قال بعض فضلاء اليهود - ونزلوا الجلجال أقصى مشارق أريحا ، فأما الاثنا عشر حجرا التي أخذوها من الأردن فنصبها يشوع في الجلجال ، وقال يشوع لبني إسرائيل : إذا سألكم بنوكم غدا وقالوا لكم : ما هذه الحجارة ؟ قولوا لهم : إن بني إسرائيل فلق لهم هذا الأردن فجازوه يابسا ، لأن اللّه ربكم يبّس ماء الأردن أمامهم حتى جازوه كما فعل اللّه ربكم ببحر سوف الذي يبسه أمامنا حتى جزناه ليعلم جميع شعوب الأرض أن يد الرب قوية ، وتتقوا اللّه ربكم كل الأيام . فلما سمع جميع ملوك الأمورانيين الذين في جانب الأردن الغربي وجميع ملوك الكنعانيين الذين على شاطىء البحر أن الرب يبس ماء الأردن أمام بني إسرائيل حتى جازوا ، فزعت قلوبهم ولم يبق فيهم رمق فزعا من بني إسرائيل وفي ذلك الزمان قال الرب ليشوع : اتخذ سيفا من طوران واختن بني إسرائيل ثانية ، فختن بني إسرائيل ثانية في أكمة الغلف ، والذي ختن يشوع جميع الذكورة الذين كانوا ولدوا في البرية حين خرجوا من أرض مصر ، لأن جميع الرجال الأبطال المقاتلة هلكوا في البرية لأنهم لم يطيعوا اللّه ربهم وكانوا كلهم مختتنين ، فأقسم الرب عليهم أن لا يريهم الأرض التي وعد آباءهم أن يعطيهموها الأرض التي تغل السمن والعسل ، فبنوهم الذين كانوا من بعدهم هم الذين ختن يشوع لأنهم كانوا غلفا . فلما ختن جميع الشعب مكثوا مواضعهم في المعسكر حتى برئوا ، وقال الرب ليشوع : اليوم صرفت عنكم عار أهل مصر ، ودعا اسم ذلك الموضع جلجالا ، ونزل بنو إسرائيل الجلجال وعملوا فصحا في أربعة عشر يوما من الشهر الأول عند المساء في قاع أريحا وأكلوا من بر الأرض بعد الفصح وأكلوا