تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نظم الدرر في تناسب الآيات والسور — صفحة 482

مساهمون:

ص٤٨٢
يقاومكم ، ويلقي اللّه ربكم خوفكم وفزعكم على كل الأرض التي تطؤونها كما قال لكم الرب : انظروا ! إني أتلو عليكم دعاء ولعنا ، أما الدعاء فتصيرون إليه إن أنتم حفظتم وصايا اللّه ربكم ، وأما اللعن فيدرككم إن أنتم لم تسمعوا وصايا اللّه ربكم وزغتم عن الطريق الذي أمركم به اليوم وتبعتم آلهة أخرى لم تعرفوها ، وإذا أدخلكم اللّه ربكم إلى الأرض التي تدخلونها لترثوها اتلوا الدعاء على جبل حوريب واللعن على جبل من حيالها في مجاز الأردن خلف الطريق عند مغارب الشمس في أرض الكنعانيين الذين يسكنون المغرب بإزاء الجبال وجبال بلوط - وفي نسخة : مرج ممري ، لأنكم تجوزون الأردن لتدخلوا وترثوا الأرض التي يعطيكم اللّه ربكم وتسكنونها وتحفظون وتعملون بجميع الوصايا التي آمركم بها اليوم - انتهى . وفي سفر يوشع بن نون عليه السّلام : ولما كان بعد موسى عبد اللّه قال اللّه ليوشع ابن نون خادم موسى عليهما السّلام : موسى عبدي مات ، والآن فقم فاعبر هذا الأردن أنت ، وكل هذا الشعب إلى الأرض التي أنا معطيها لبني إسرائيل ، كل موضع تطؤه أرجلكم لكم أعطيته ، كما قلت لموسى عبدي . من البر وهذه للبنان وإلى النهر الكبير نهر الفرات كل أرض الذاعرين ، لا يقف أحد قدامك طول أيام حياتك ، كما كنت مع موسى أكون معك ، لا أدعك ولا أتركك ، اشتد وتأيد ، فإنك أنت تنحل هذا الشعب الأرض التي قسمت لآبائهم لإعطاء ذلك لهم ، لا يزول درس كتاب هذه الشريعة من فيك . وتلهج به نهارا وليلا لكي تحفظ للعمل بجميع المكتوب . فحينئذ تنجح طرقك . وحينئذ ترشد ، أليس قد أوصيتك ؟ اشتد وتأيد ، ولا ترهب ولا تنذعر ، لأن معك اللّه ربك في جميع ما تسير فيه ، ووصى بوضع يوشع عرفاء القوم قائلا : جوزوا في وسط العسكر ووصّوا القوم قائلين لهم : أعدوا لكم زادا فإنكم بعد ثلاثة أيام عابرون هذا الأردن للدخول لإرث الأرض التي اللّه ربكم معطيها لكم ، اذكروا ذكر القول الذي أمركم به موسى عبد اللّه قائلا : اللّه ربكم مريحكم بما أعطاكم هذه الأرض ، نساءكم وأطفالكم ومواشيكم تجلسون في مدنكم التي أعطاكم موسى عبد اللّه في مجاز الأردن وأنتم تجورون محزومي الخواطر إلى أن يريح اللّه إخوتكم كما أراحكم فترثوا أيضا الأرض التي ربكم معطيكم ، حينئذ ترجعون إلى أرض حوزكم التي أعطاكم موسى عبد اللّه في مجاز الأردن مشرق الشمس ، فأجابوا يوشع قائلين : جميع ما أوصيتنا به نعمل ، كل موضع ترسلنا نمضي كجميع ما قبلنا من موسى كذاك نقبل منك . إذا كان اللّه معك كما كان مع موسى ، كل إنسان يخالف أمرك ولا يقبل كلامك كجميع ما تأمره به يقتل . فاشتد وتأيد ، فبعث يوشع بن نون من الكافرين رجلين جاسوسين في خفية قائلا :
نظم الدرر في تناسب الآيات والسور — صفحة 482 | ابراهيم بن عمر البقاعي / عبد الرزاق غالب المهدي