تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نظم الدرر في تناسب الآيات والسور — صفحة 483

مساهمون:

ص٤٨٣
امضيا ! انظرا الأرض كلها مع أريحا ، فمضيا ودخلا إلى بيت امرأة سواقة اسمها راحاب واضطجعا ثمّ ، فقيل لملك أريحا : هو ذا أناس من بني إسرائيل قد جاؤوا إلى هنا الليلة لجس البلد . فأرسل ملك أريحا إلى راحاب قائلا : أخرجي القوم الجائين إليك الذين دخلوا دارك . فإنهم لجس جميع البلد جاؤوا . فأخذت المرأة الرجلين فأخفت أمرهما وقالت : كذاك كان القوم جاؤوا إليّ ولم أعلم من أين هم ؟ وكان عند إغلاق الباب في الظلام . ثم خرج القوم ولم أعلم أين مضوا ؟ اطلبوهم بسرعة فإنكم تلحقونهم ؛ ثم أصعدتهما إلى السطح وظهرتهما في فش الكتان . والقوم طلبوهما في طريق الأردن إلى المعابر - وفي نسخة : إلى المخاضات - ولباب أغلقوا بعد ما خرج الطالبون خلفهما . وهما قبل أن يناما صعدت إليهما راحاب إلى السطح فقالت لهما : قد علمت أن اللّه سلم إليكم البلد ، وأنة قد وقعت هيبتكم علينا . وقد ماج جميع سكان البلد من قبلكم . وإنا قد سمعنا أن اللّه أيبس لكم بحر القلزم عقب خروجكم من مصر وما عملتم بملكي الأمورانيين الذين في مجاز الأردن : سيحون وعوج اللذين اصطلمتموهما ، فعند ما سمعنا ذابت قلوبنا ولم يثبت أيضا روح في واحد منا من جهتكم ، فإن اللّه ربكم هو إله من في السماوات من فوق ومن على الأرض من تحت ، والآن فاحلفوا باسم اللّه إذ قد عملت معكما فضلا ، فتعملا أيضا أنتما مع أهل أبي فضلا ، وتعطياني علامة هي حق . لتستبقوا أبي وأمي وإخوتي وجميع من التصق بهم ، وتخلصوا أنفسنا من القتل . فقالا لها : نبذل أنفسنا دونكم للموت إن لم تخبروا بخبرنا هذا . فيكون عند تسليم اللّه لنا البلد نعمل معك فضلا وأمانة فأحدرتهما بالحبل من داخل الطاقة إذ منزلها في حائط السور . وفي السور هي ساكنة . وقالت لهما : سيرا إلى الجبل كيلا يلقاكما الطالبون ، وبعد ذلك سيرا : لطريقكما ، فقالا لها : أبرياء نحن من قسمك هذا الذي استقسمتنا إن لم تفعلي ما نقول لك ، هو ذا نحن داخلون إلى البلد فاعقدي خصلة خيط من القرمز في الطاقة التي أخبرتنا منها . وأبوك وأمك وإخوتك وكل بيت أبيك تضمين إليك إلى المنزل ، فيكون كل من يخرج من أبواب منزلك إلى خارج دمه في عنقه ونحن أبرياء ، وكل من يكون معك في المنزل دمه في أعناقنا إن بطشت به يد . وإن أخبرت بخبرنا هذا فنحن أبرياء من قسمك الذي استقسمتنا ، فقالت : كما قلتما ، فأطلقتهما ومضيا ، وعقدت خصلة القرمز في الطاقة ، فمضيا إلى الجبل وجلسا ثم ثلاثة أيام إلى أن رجع الطالبون ولم يجدوهما . ورجع الرسولان وانحدرا من الجبل وجازا الأردن وجاءا إلى يوشع بن نون وقصا له كل ما وافاهما وقالا ليوشع : إن اللّه دفع بأيدينا كل الأرض ، وقد ماج جميع