تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نظم الدرر في تناسب الآيات والسور — صفحة 119

مساهمون:

ص١١٩
« أجوع يوما وأشبع يوما » « 1 » « ومن رغب عن سنتي فليس مني » « 2 » ، والقرآن حجة لمن عمل به فصار إمامه يقوده إلى الجنة . وحجة على من لم يعمل به يصير خلفه فيسوقه إلى نار الجبة التي في جب « 3 » وادي جهنم التي تستعيذ جهنم منها والوادي والجب في كل يوم سبع مرات
وَلكِنْ جَعَلْناهُ نُوراً نَهْدِي بِهِ مَنْ نَشاءُ مِنْ عِبادِنا
[ الشورى : 52 ]
يُضِلُّ بِهِ كَثِيراً وَيَهْدِي بِهِ كَثِيراً
[ البقرة : 26 ]
وَلا يَزِيدُ الظَّالِمِينَ إِلَّا خَساراً *
[ الإسراء : 82 ] « أعوذ بعفوك من عقوبتك ، وبرضاك من سخطك ، وبك منك ، لا أحصي ثناء عليك أنت كما أثنيت على نفسك » « 4 » . ثم قال فيما تحصل به قراءة حرف النهي : اعلم أن الموفي بقراءة حرفي الحلال والحرام المنزلين لإصلاح أمر الدنيا وتحسين حال الجسم والنفس تحصل له عادة بالخير
هامش
- العبد ، وأجلس كما يجلس العبد » . ويشهد له حديث أبي هريرة أخرجه أحمد 2 / 231 وابن حبان 6365 والبزار 2462 وأبو يعلى 6105 وفيه : « لا بل عبدا رسولا » وقال الهيثمي في المجمع 9 / 18 ، 19 : رواه أحمد ، والبزار ، وأبو يعلى ، ورجال الأولين رجال الصحيح ا ه . ( 1 ) ضعيف . هو بعض حديث أخرجه الترمذي 2347 وأحمد 5 / 254 والطبراني في الكبير 8 / ( 7835 ) والديلمي في الفردوس 4183 كلهم من حديث أبي أمامة ولفظ الترمذي : « عرض عليّ ربي ليجعل لي بطحاء مكة ذهبا قلت لا يا رب ، ولكن أشبع يوما ، وأجوع يوما وقال : ثلاثا ، أو نحو ذلك ، فإذا جعت تضرعت إليك وذكرتك ، وإذا شبعت شكرتك وحمدتك » . وقال الترمذي : حديث حسن ا ه . والصواب أنه ضعيف لأنه من رواية عبيد اللّه بن زحر عن علي بن يزيد الألهاني عن القاسم والثلاثة ضعفاء بل قال ابن حبان : إذا رأيت في الإسناد هؤلاء الثلاثة فاعلم أنه مركب ا ه . ( 2 ) صحيح . هو بعض حديث أخرجه البخاري 5063 ومسلم 1401 والنسائي 6 / 60 والبيهقي 7 / 77 والبغوي 96 وابن حبان 14 وأحمد 3 / 341 و 259 ، 285 كلهم من حديث أنس بن مالك . ولفظ البخاري : « جاء ثلاثة رهط إلى بيوت أزواج النبي صلّى اللّه عليه وسلّم يسألون عن عبادة النبي صلّى اللّه عليه وسلّم فلما أخبروا كأنهم تقالوها . فقالوا : وأين نحن من النبي صلّى اللّه عليه وسلّم ؟ قد غفر اللّه له ما تقدم من ذنبه ، وما تأخر قال أحدهم : أما أنا أصلي الليل أبدا وقال الآخر : أنا أصوم الدهر ولا أفطر . وقال آخر : أنا أعتزل النساء ، فلا أتزوج أبدا ، فجاء رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم فقال : أنتم الذين قلتم كذا وكذا ؟ أما واللّه إني لأخشاكم للّه وأتقاكم له ، لكني أصوم ، وأفطر ، وأصلي ، وأرقد ، وأتزوج النساء ، فمن رغب عن سنتي فليس مني » . ( 3 ) الجب : البئر التي لم تطو أي لم تبن بالحجارة . ( 4 ) ورد في ذلك حديث عن النبي صلّى اللّه عليه وسلّم أخرجه مسلم 486 وأبو داود 879 والنسائي 1 / 102 ، 103 ، 222 وكذا الترمذي 3493 وابن خزيمة 655 وابن حبان 1932 والطحاوي 1 / 234 وعبد الرزاق 2881 والبيهقي 1 / 127 وأحمد 6 / 201 ، 58 كلهم من حديث عائشة مرفوعا . ولفظ مسلم : « عن عائشة قالت : فقدت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم ليلة من الفراش فالتمسته فوقعت يدي على بطن قدميه وهو في المسجد وهما منصوبتان وهو يقول : اللهم أعوذ برضاك من سخطك ، وبمعافاتك من عقوبتك ، وأعوذ بك منك لا أحصي ثناء عليك أنت كما أثنيت على نفسك » .