بلغتهم سبّ ، فأمر اللّه تعالى المؤمنين ألّا يقولوها حتى لا يقولها اليهود . و
راعِنا
« 1 » منوّن : اسم مأخوذ من الرّعونة ، أي لا تقولوا حمقا وجهلا ( زه ) وقيل : عنوا ب « راعنا » :
يا راعي إبلنا .
285 -
يَخْتَصُّ
[ 105 ] الاختصاص بالشيء : الانفراد به * .
286 -
ذُو الْفَضْلِ الْعَظِيمِ
[ 105 ] : صاحب الثواب الكبير * .
287 -
ما نَنْسَخْ مِنْ آيَةٍ
[ 106 ] النّسخ على ثلاثة معان :
أحدهن : نقل الشيء من موضع إلى موضع ، كقوله تعالى :
إِنَّا كُنَّا نَسْتَنْسِخُ ما كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ
« 2 » .
والثاني : نسخ الآية بأن يبطل حكمها ويكون لفظها متروكا ، كقوله :
قُلْ لِلَّذِينَ آمَنُوا يَغْفِرُوا لِلَّذِينَ لا يَرْجُونَ أَيَّامَ اللَّهِ
« 3 » نسخت بقوله :
فَاقْتُلُوا الْمُشْرِكِينَ حَيْثُ وَجَدْتُمُوهُمْ
« 4 » .
والثالث : أن تقلع الآية من المصحف ومن قلوب الحافظين ، يعني في زمن النبي صلّى اللّه عليه وسلّم .
ويقال :
ما نَنْسَخْ مِنْ آيَةٍ
أي نبدّل ، [ ومنه قوله عز وجل ] « 5 » :
وَإِذا بَدَّلْنا آيَةً مَكانَ آيَةٍ
« 6 » ( زه ) له في اللغة معنيان مشهوران : الإزالة والنّقل . وقيل : هو مقول عليهما بالاشتراك فيكون حقيقة فيهما أو حقيقة في أحدهما « 7 » مجازا في الآخر ، ثلاثة مذاهب . وحقيقته العرفية مبينة في أصول الفقه ، ويقع في القرآن على ثلاثة أوجه : نسخ الرّسم والحكم ، ونسخ أحدهما دون الآخر .
288 - ننسأها « 8 » [ 106 ] : نؤخّرها و
نُنْسِها
من النسيان ( زه ) وقوله :
هامش
( 1 ) قرأها الحسن ( مختصر ابن خالويه 9 ) .
( 2 ) سورة الجاثية ، الآية 29 .
( 3 ) سورة الجاثية ، الآية 14 .
( 4 ) سورة التوبة ، الآية 5 .
( 5 ) زيادة من النزهة 195 .
( 6 ) سورة النحل ، الآية 101 .
( 7 ) في الأصل : « فيهما » مكان « في أحدهما » ، والسياق يقتضي ما أثبت .
( 8 ) ننسأها قراءة أبي عمرو وابن كثير وابن محيصن واليزيدي ، وبقية الأربعة عشر قرؤوانُنْسِهابضم النون وكسر السين بلا همز ( الإتحاف 1 / 411 ) .