وسمّيت جزية لأنها قضاء منهم لما عليهم ، ومنه
لا تَجْزِي نَفْسٌ عَنْ نَفْسٍ شَيْئاً *
« 1 » أي لا تقضي ولا تغني .
24 -
عَنْ يَدٍ
[ 29 ] : أي عن قهر . وقيل : عن مقدرة منكم عليهم وسلطان ، من قولهم : يدك عليّ مبسوطة ، أي قدرتك وسلطانك . وقيل : عن يد وإنعام عليهم بذلك ؛ لأن أخذ الجزية منهم وترك أنفسهم نعمة عليهم ، ويد من المعروف جزيلة .
25 -
يُضاهِؤُنَ
« 2 » [ 30 ] : يشابهون . المضاهاة : معارضة الفعل بمثله ، يقال : ضاهيته ، إذا فعلت مثل فعله .
26 -
يُؤْفَكُونَ
[ 30 ] : يصرفون عن الخير . ويقال : يؤفكون : يحدّون ، من قولك : رجل محدود : أي محروم .
27 -
يَكْنِزُونَ الذَّهَبَ وَالْفِضَّةَ
[ 34 ] كلّ مال أدّيت زكاته فليس بكنز ، وإن كان مدفونا . وكلّ مال لم تؤدّ زكاته فهو كنز ، وإن كان ظاهرا ، يكوى به صاحبه يوم القيامة .
28 -
إِنَّمَا النَّسِيءُ زِيادَةٌ فِي الْكُفْرِ
[ 37 ] النّسيء : تأخير [ تحريم ] « 3 » المحرّم ، وكانوا يؤخّرون تحريم شهره ويحرّمون غيره مكانه لحاجتهم إلى القتال فيه ، ثم يردّونه إلى التّحريم في سنة أخرى ، كأنهم يستنسئونه ذلك ويستقرضونه [ زه ] كما قال تعالى :
يُحِلُّونَهُ عاماً وَيُحَرِّمُونَهُ عاماً
[ 37 ] وفيه أن الذّنب في الوقت الشريف أعظم عقوبة لعموم تحريم قتالهم .
29 -
لِيُواطِؤُا عِدَّةَ ما حَرَّمَ اللَّهُ
[ 37 ] : أي ليوافقوها . يقول : إذا حرّموا من الشّهور عدد الشهور المحرّمة لم يبالوا أن يحلّوا الحرام ويحرّموا الحلال .
30 -
اثَّاقَلْتُمْ
[ 38 ] : أي تثاقلتم .
31 -
إِذْ هُما فِي الْغارِ
[ 40 ] : هو نقب في الجبل .
هامش
( 1 ) سورة البقرة ، الآيتان : 48 ، 123 .
( 2 ) هذه قراءة جميع الأربعة عشر عدا عاصما الذي قرأ بكسر الهاء وهمزة مضمومة بعدها واويُضاهِؤُنَ( الإتحاف 2 / 90 ) .
( 3 ) زيادة من نزهة القلوب 196 .