رؤوسهم ، فكل ما اقتلعته فقد نتقته ، ومنه نتقت المرأة ، إذا أكثرت الولد ، أي نتقت ما في رحمها ، أي اقتلعته اقتلاعا ، قال النابغة الذّبياني :
لم يحرموا حسن الغذاء وأمّهم * طفحت عليك بناتق مذكار « 1 »
( زه ) « 2 » .
91 -
فَانْسَلَخَ مِنْها
[ 175 ] : أي خرج منها كما ينسلخ الإنسان من ثوبه ، والحيّة من جلدها .
92 -
أَخْلَدَ إِلَى الْأَرْضِ
[ 176 ] : اطمأنّ إليها ولزمها وتقاعس . ويقال :
فلان مخلد : أي بطيء الشّيبة كأنّه تقاعس عن أن يشيب . وتقاعس شعره عن البياض في الوقت الذي شاب فيه نظراؤه .
93 -
يَلْهَثْ
[ 176 ] يقال : لهث الكلب : إذا خرج لسانه من حرّ أو عطش ، وكذلك الطائر . ولهث الإنسان أيضا : إذا أعيا .
94 -
وَلَقَدْ ذَرَأْنا
[ 179 ] : أي خلقنا .
95 -
يُلْحِدُونَ فِي أَسْمائِهِ
[ 180 ] : يجورون فيها عن الحق ، وهو اشتقاقهم اللات من اللّه ، والعزّى من العزيز . وقرئت
يُلْحِدُونَ
« 3 » أي يميلون .
96 -
سَنَسْتَدْرِجُهُمْ
[ 182 ] : سنأخذهم قليلا ولا نباغتهم كما يرتقي الراقي في الدّرجة فيتدرّج شيئا بعد شيء حتى يصل إلى العلوّ . وفي التفسير : كلما جددوا خطيئة جددنا لهم نعمة فأنسيناهم الاستغفار .
97 -
وَأُمْلِي لَهُمْ
[ 183 ] : أطيل المدّة وأتركهم ملاوة من الدهر . والملاوة :
الحين من الدّهر . والملوان : الليل والنهار .
98 -
إِنَّ كَيْدِي مَتِينٌ
[ 183 ] : إن مكري شديد .
هامش
( 1 ) ديوانه 58 ، واللسان والتاج ( نتق ) .
( 2 ) وضع الرمز « زه » في الأصل بعد كلمة « البعير » ، وموضعه هنا ( انظر النزهة 196 ) وما بين المعقوفتين منه .
( 3 ) وردتيُلْحِدُونَهنا وفي النحل / 103 ، وفي فصلت 40 ، وقرأ بضم الياء من السبعة في الآيات الثلاث ابن كثير ونافع وابن عامر وعاصم وأبو عمرو . وقرأ حمزة في الثلاث بفتح الياء والحاء ، وقرأ الكسائي هنا ( في الأعراف ) وفي فصلت بضم الياء وفي النحل بفتح الحاء والياء ( السبعة 298 ) .