العزم على الأمر ( زه ) وقيل : هي الأقلام التي كانوا يكتبون بها التوراة . وكل ما قطع طرفه فهو قلم .
41 -
اسْمُهُ الْمَسِيحُ
[ 45 ] فيه ستّة أقوال ، قال الشيخ مجد الدّين في القاموس « 1 » : فيه خمسون قولا ، قال : وذكرتها في شرح البخاريّ « 2 » .
قيل : سمّي عيسى مسيحا لسياحته الأرض ، وأصله مسيح ، مفعل فأسكنت الياء وحوّلت حركتها على السّين .
وقيل : مسيح فعيل « 3 » من مسح الأرض ؛ لأنه كان يمسحها ، أي يقطعها ، وهو قول جماعة من المتقدّمين فيه « 4 » .
وقيل : سمّي مسيحا ؛ لأنه خرج من بطن أمّه ممسوحا بالدّهن .
وقيل : لأنه كان أمسح الرّجلين ليس لرجله أخمص . والأخمص : ما جفا عن الأرض من باطن الرّجل .
وقيل : سمّي مسيحا ؛ لأنه كان لا يمسح ذا عاهة إلّا برئ .
وقيل : المسيح : الصّدّيق . [ زه ] وقيل : المسيح : اسم سمّاه اللّه به « 5 » .
42 -
وَجِيهاً فِي الدُّنْيا وَالْآخِرَةِ
[ 45 ] : أي ذا جاه « 6 » في الدنيا بالنّبوة وفي
هامش
( 1 ) هو أبو طاهر مجد الدين محمد بن يعقوب الفيروزآبادي . ولد بكارزين بفارس ، ورحل منها لتلقي العلم إلى العراق والشام وبلاد الروم والهند ومصر ، ثم استقر به المقام في زبيد باليمن مع تردده في أثناء المقام بها على مكة والمدينة . وتوفي بزبيد سنة 817 ه . له العديد من المصنفات في العلوم المختلفة من لغة وتفسير وحديث وتاريخ . واقترن اسمه بالقاموس المحيط الذي ذاع شأنه وأضحى علما على كل معجم لغوي . ومن كتبه الأخرى : بصائر ذوي التمييز ، وتحبير الموشين في التعبير بالشين والسين ، والروض المسلوف فيما له اسمان إلى ألوف ، والبلغة في تاريخ أئمة اللغة . ( مقدمة تاج العروس للزبيدي ، وانظر البغية 1 / 273 - 275 ) .
( 2 ) القاموس ( سيح ) ولفظه : « ذكرت في اشتقاقه خمسين قولا في شرحي لصحيح البخاري وغيره » وجاء في ( مسح ) « ذكرت في اشتقاقه خمسين قولا في شرحي لمشارق الأنوار وغيره « وكلمة » غيره « في المادتين تفيد أنه ذكره في الكتابين ولم يرد في النزهة 172 : « قال الشيخ البخاري » .
( 3 ) فعيل بمعنى فاعل ، كما في البصائر 4 / 500 .
( 4 ) « وهو قول . . . فيه » : لم يرد في النزهة 173 .
( 5 ) ذكر هذا القول ابن دريد في الجمهرة 2 / 156 ، وعقب عليه بقوله : « ولا أحب أن أتكلم فيه » .
( 6 ) في مطبوع النزهة 304 « إذا جاء » تحريف ، والمثبت كما في طلعت 67 / أ ، ومنصور 41 / أ .