سورة سبأ
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
قوله تعالى
يا جِبالُ أَوِّبِي مَعَهُ وَالطَّيْرَ
[ سبأ : 10 ]
التأويب : الرجوع ، أي : رجعي معه التسبيح .
ومعنى ذلك : أن اللّه سبحانه يخلق فيها تسبيحا كما خلق الكلام في الشجرة ، فيسمع منها ما يسمع من المسبح ، ويكون هذا المعجزة لداود عليه السّلام ، وهذا محكي عن ابن عباس ، والحسن ، وقتادة ، ومجاهد ، والسلمي ، والضحاك ، وأبي عبيدة .
وقيل : أراد سخرناها له فلا تستصعب عليه ، وقيل : كان إذا قرأ الزبور بصوت حزين سبحت معه الجبال والطير ، عن وهب .
وقيل : كان ينوح على ذنبه بترجيع وتحزين ، وكانت الجبال تسعده على نوحه بأصدائها والطير بأصواتها .
ولهذا ثمرة وهو أن ينبغي قراءة القرآن بالتحزين ، وينبغي النوح على فعل الذنب ، ويجوز الجزع على ما فعله بخلاف الجزع على المصائب ، فلا يجوز ، وقد جاء في الحديث عنه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « ابك خطيتك » « 1 » .
هامش
( 1 ) بياض في ( ب ) قدر أربع كلمات وفي ( أ ) قدر سطرين تقريبا .