وقيل : التماثيل صور الأشجار ، أما في شريعتنا فلا تجوز تصاوير الحيوان ، وقد جاء في الحديث : « لعن اللّه المصورين » ويجب تغييرها ؛ لأن بقائها منكر ، وقد جاء في الحديث أن جبريل عليه السّلام قال لرسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : أتيتك البارحة فلم أستطع أن أدخل البيت لأن فيه تمثالا ، فأمر بالتمثال أن يقطع حتى يكون كهيئة الشجرة .
وقال في مهذب المنصور بالله : الإثم على فاعله ، ولا يجب تغييره ، ويجوز تملكه ، والظاهر خلاف هذا .
وقد فرع للمذهب أن من صلى وثم تمثال حيوان يقدر على كسره لم تجز صلاته كما لو كان ثم منكر وصلى أول الوقت ، وسألت شيخي العلامة شرف الدين - رحمه اللّه - عن الصورة الموضوعة على رأس صومعة الجامع بصنعاء كيف أهملها من ملكها من الأئمة ؟ فقال : لعل ذلك ذهول عنها .
قوله تعالى
اعْمَلُوا آلَ داوُدَ شُكْراً
[ سبأ : 13 ]
دل ذلك على وجوب شكر النعمة ، وشكرها العمل بطاعة المنعم وتعظيمه .
قوله تعالى
فَلَمَّا خَرَّ تَبَيَّنَتِ الْجِنُّ أَنْ لَوْ كانُوا يَعْلَمُونَ الْغَيْبَ ما لَبِثُوا فِي الْعَذابِ الْمُهِينِ
[ سبأ : 14 ]
ثمرة ذلك : أنه لا يجوز أن يعتقد معتقد أن الجن يعلمون الغيب .
قال الحاكم : فيبطل قول جهال الحشوية .