والمروي عن أبي حنيفة والشافعي ، وذكره أبو مضر أنه لا يجوز .
وقيل : مكروه ، واختاره الزمخشري ؛ لأن ذلك شعار لرسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم .
قال : ولأنه يؤدي إلى الاتهام بالرفض ، وقد قال صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « من كان يؤمن باللّه واليوم الآخر فلا يقف مواقف التهم » .
فإن قيل : الصلاة على الأئمة عليه السّلام في الخطب هل عليه دليل مخصوص « 1 » والخلاف إذا أفرد الصلاة .
أما لو كانت تبعا للصلاة على رسول اللّه قيل : فذلك إجماع على الجواز .
قوله تعالى :
إِنَّ الَّذِينَ يُؤْذُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ لَعَنَهُمُ اللَّهُ فِي الدُّنْيا وَالْآخِرَةِ وَأَعَدَّ لَهُمْ عَذاباً مُهِيناً
[ الأحزاب : 57 ]
دلالة الآية تقتضي بكبر هذه المعصية ، وقد ذكر في ذلك وجوه :
الأول : أن المراد بأذية اللّه تعالى وأذية رسوله مخالفة الشريعة ، وحصول المعاصي فيكون مجازا ؛ لأن أذية اللّه تكون مجازا « 2 » ، وقد قيل :
أريد بأذية اللّه أذية رسوله ، فأضافه إلى نفسه تعظيما له .
وقيل : أراد أذية أوليائه ورد بأنه قد ذكر ذلك من بعد ، وقيل : أذية اللّه للإلحاد في أسمائه .
وعن عكرمة من فعل فعل أهل التصاوير .
هامش
( 1 ) بياض في الأصول قدر سطر ونصف .
( 2 ) أي : لا تكون إلا مجازا .