وقيل : الذكور والإناث حال الصغر .
وقوله تعالى :
وَاتَّقِينَ اللَّهَ
في ذلك تأكيد للأمر ، وكذا قوله تعالى :
إِنَّ اللَّهَ كانَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيداً
.
قال المنصور بالله : وتحتجب المسلمة من الكافرة والذمية إلا ما يبدو في الصلاة .
إن قيل : ما الذي أفادته الآية « 1 » ؟ .
قوله تعالى :
إِنَّ اللَّهَ وَمَلائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيماً
[ الأحزاب : 56 ]
وثمرة الأمر : بالصلاة عليه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، وفي هذه المسألة أربعة أقوال :
الأول : أن الأمر للندب لا للوجوب ، وأنه يكفي الاعتراف بنبوته ، واعتقاد تعظيمه ، وهذا قول أبي حنيفة ، والناصر .
والثاني : الوجوب في الصلاة الفرض ، وهذا مذهبنا ، والشافعي ، وكذا تجب الصلاة عليه في خطبة الجمعة .
الثالث : تجب في العمر مرة ؛ لأن الأمر لا يتكرر إلا بدليل ، وهذا قول الطحاوي .
قلنا : قد قام الدليل وهو قوله صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « صلوا كما رأيتموني أصلي » .
الرابع : تجب عند ذكره صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، وهذا مروي عن أبي مسلم ، وفي الحديث عنه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « من ذكرت عنده فلم يصل عليّ فدخل النار فأبعده اللّه » .
هامش
( 1 ) قال في النسخة ( ب ) هاهنا بياض في الأم جرى فيه سهو قدر سطر واحد وقال في النسخة ( أ ) بياض قدر سطرين تقريبا .