ثمرات هذه الجملة :
منها تجويز كلام النساء ، وقد تقدم أن ذلك إذا لم يخش الفتنة ، وأن لا يخضعن بالقول .
ومنها وجوب الحجاب وهو الستر .
وقوله تعالى :
مَتاعاً
أي شيئا ينتفع به ، وهذا فيمن ليس بمحرم ، لقوله تعالى :
لا جُناحَ عَلَيْهِنَّ
الآية .
ومنها وجوب إزالة التهمة ، والبعد مما يخشى عنه الريبة ، ووسوسة الشيطان لقوله تعالى :
ذلِكُمْ أَطْهَرُ لِقُلُوبِكُمْ
ومنها تحريم نكاح أزواجه من بعده ، فقيل : هذا فيمن دخل بها ، واختاره الإمام يحيى ، وقيل : بل هو عام ، وهو الذي أطلقه الحاكم .
قال : وما روي أنه تزوج بنت الأشعث ومات ولم يدخل بها ، فتزوجها عكرمة غير صحيح ؛ لأنّ المشهور أنه توفى عن التسع فقط .
وقيل : لعله صلّى اللّه عليه وآله وسلّم خطبها .
وقوله تعالى :
وَلا أَبْناءِ إِخْوانِهِنَّ
ولم يذكر العم والخال .
قيل : لأن أولادهما كالأجانب ، روي ذلك عن عكرمة والشعبي .
وقيل : لأن العم كالأب ، والخال كالأم ، قال اللّه تعالى :
وَإِلهَ آبائِكَ إِبْراهِيمَ وَإِسْماعِيلَ وَإِسْحاقَ إِلهاً واحِداً
وإسماعيل عم يعقوب .
قال جار اللّه : وقيل : كره ترك الحجاب عنهما ؛ لأنهما يصفانها إلى أبنائهما ، وأبناؤهما غير محارم .
وقوله تعالى :
وَلا نِسائِهِنَّ
قيل : أراد نساء أهل دينهن من حرة وأمة ، وقيل : قرابتهم وجيرانهن .
وقوله تعالى :
وَلا ما مَلَكَتْ أَيْمانُهُنَّ
قيل : من العبيد والإماء الذين يقومون بخدمتهن عن أبي علي ، وقيل : من النساء خاصة ، وهذا هو المذهب ، وأحد قولي الشافعي .