تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير الثمرات اليانعه والاحكام الواضحه القاطعه — صفحة 82

مساهمون:

ص٨٢
قوله تعالى :
* تُرْجِي مَنْ تَشاءُ مِنْهُنَّ وَتُؤْوِي إِلَيْكَ مَنْ تَشاءُ وَمَنِ ابْتَغَيْتَ مِمَّنْ عَزَلْتَ فَلا جُناحَ عَلَيْكَ ذلِكَ أَدْنى أَنْ تَقَرَّ أَعْيُنُهُنَّ وَلا يَحْزَنَّ وَيَرْضَيْنَ بِما آتَيْتَهُنَّ كُلُّهُنَّ وَاللَّهُ يَعْلَمُ ما فِي قُلُوبِكُمْ وَكانَ اللَّهُ عَلِيماً حَلِيماً لا يَحِلُّ لَكَ النِّساءُ مِنْ بَعْدُ وَلا أَنْ تَبَدَّلَ بِهِنَّ مِنْ أَزْواجٍ وَلَوْ أَعْجَبَكَ حُسْنُهُنَّ إِلَّا ما مَلَكَتْ يَمِينُكَ وَكانَ اللَّهُ عَلى كُلِّ شَيْءٍ رَقِيباً
[ الأحزاب : 51 - 52 ] المعنى قوله :
تُرْجِي مَنْ تَشاءُ
أي تؤخر وتترك ،
وَتُؤْوِي إِلَيْكَ مَنْ تَشاءُ
أي تضم ، وكان صلّى اللّه عليه وآله وسلّم يقسم بين أزواجه ، فأحل اللّه تعالى له ترك القسم هذا ، عن قتادة ، وهو الظاهر . وروي أنه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم أرجى سودة ، وجويرية وصفية ، وأم حبيبة وميمونة ، وكان يقسم لهنّ ما شاء ، وآوى عائشة وحفصة ، وأم سلمة وزينب . وروي أنه كان يسوي مع ما أطلق له ، وخير فيه ، إلا سودة فإنها وهبت ليلتها لعائشة - رضي اللّه عنها - وقالت : لا تطلقني حتى أحشر في زمرة نسائك . وقيل :
تُرْجِي مَنْ تَشاءُ
أي : تترك زواجة من تشاء من نساء أمتك ، وتزوج من تشاء . وعن الحسن كان صلّى اللّه عليه وآله وسلّم إذا خطب امرأة لم يكن لأحد أن يخطبها حتى يدعها . وقيل : يقبل من يشاء من الموهوبات منه ، ويرد من يشاء . وقيل : لما نزلت آية التخيير فخيرهن صلّى اللّه عليه وآله وسلّم على أنه يقسم لمن يشاء ويترك من يشاء ، وكذلك النفقة إن شاء ساوى وإن شاء فاضل ، وهذا من خواصه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم .
تفسير الثمرات اليانعه والاحكام الواضحه القاطعه — صفحة 82 | يوسف بن الأحمد بن عثمان ( الفقيه يوسف )