قوله تعالى
بِذلِكَ زَعِيمٌ
[ ن : 40 ]
قيل : أراد بالزعيم أي : قائم بالاحتجاج كما يقوم زعيم القوم ليتكلم في أمورهم ، وقيل : أراد بالزعيم الكفيل عن ابن عباس ، وقتادة ، وهذا دليل على أن للكفالة حكما يلزم ، وقد جاء التصريح بذلك في السنة ، قال عليه السّلام : « الزعيم غارم » .
قوله تعالى
يَوْمَ يُكْشَفُ عَنْ ساقٍ وَيُدْعَوْنَ إِلَى السُّجُودِ فَلا يَسْتَطِيعُونَ خاشِعَةً أَبْصارُهُمْ تَرْهَقُهُمْ ذِلَّةٌ وَقَدْ كانُوا يُدْعَوْنَ إِلَى السُّجُودِ وَهُمْ سالِمُونَ
[ ن : 42 ، 43 ]
ثمرة ذلك : أن للصلاة موقعا من الدين ، وأن صلاة الجماعة كذلك ؛
لأنه قد روي عن كعب أنها نزلت في الذين كانوا يتخلفون عن الجماعة .
وعن ابن مسعود : تعتم أصلابهم أي ترد عظاما [ بلا مفاصل ] « 1 » فلا تنثني عند الرفع والخفض ، وإنما يدعون ذلك الوقت توبيخا على ما فرطوا ، حيث دعوا إلى السجود وهم سالمون ، وإلا فلا تكليف في ذلك اليوم .
قوله تعالى
إِذْ نادى وَهُوَ مَكْظُومٌ
[ ن : 48 ]
قيل : محبوس ، وقيل : مغموم ، وقيل : مملوء غيضا ، وقيل : مختنق .
قيل : كان نداؤه ( لا إله إلا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين ) وفي هذا إرشاد إلى الفزع إلى هذه المقالة عند الغم .
هامش
( 1 ) ما بين المعكوفين زيادة من الكشاف .