وأحد قولي المؤيد بالله ، والشافعي : لا يملك ، وتقدم الاستدلال بقوله تعالى :
لِلْفُقَراءِ الْمُهاجِرِينَ
.
قوله تعالى
لَوْ أَنْزَلْنا هذَا الْقُرْآنَ عَلى جَبَلٍ لَرَأَيْتَهُ خاشِعاً مُتَصَدِّعاً مِنْ خَشْيَةِ اللَّهِ
[ الحشر : 21 ]
قال جار اللّه - رحمه اللّه تعالى - : هذا تمثيل تخييل ، كقوله تعالى :
إِنَّا عَرَضْنَا الْأَمانَةَ عَلَى السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَالْجِبالِ
ولهذا قال تعالى :
وَتِلْكَ الْأَمْثالُ نَضْرِبُها لِلنَّاسِ لَعَلَّهُمْ يَتَفَكَّرُونَ
[ الحشر : 21 ] .
وثمرات ذلك : وجوب الخشوع عند قراءة القرآن والتفكر فيه ، ذكر ذلك الحاكم ، ولعل المراد بالوجوب تأكد الاستحباب كالخضوع في الصلاة ، لا أنه يكون يتركه عاصيا ، وهاهنا نكتة وهي بيان فضيلة هذه الآيات .
قال في الكشاف : عن أبي هريرة - رضي اللّه عنه - سألت حبيبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم عن الاسم الأعظم ؟ فقال : « عليك بآخر سورة الحشر ، فأكثر من قراءته » فأعدت عليه فأعاد عليّ ، فأعدت عليه فأعاد عليّ .
وفي التهذيب عنه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « من قرأ آخر سورة الحشر غفر اللّه له ما تقدم من ذنبه وما تأخر » .
وعنه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « من قرأ آخر سورة الحشر
لَوْ أَنْزَلْنا
إلى آخره فمات من ليلته مات شهيدا » .
وفي كتاب حواشي الكشاف للسيد العلوي عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم :
« من قال حين يصبح ثلاث مرات : أعوذ باللّه السميع العليم من الشيطان الرجيم ، وقرأ ثلاث آيات من آخر سورة الحشر ، وكل اللّه به سبعين ألف ملك يصلون عليه حتى يمسي ، وإن مات في ذلك اليوم مات شهيدا ، ومن قالها حين يمسي كان بتلك المنزلة » .