تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير الثمرات اليانعه والاحكام الواضحه القاطعه — صفحة 350

مساهمون:

ص٣٥٠
قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « لا يخلون رجل بامرأة فإن ثالثهم الشيطان » . قال تعالى
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَلْتَنْظُرْ نَفْسٌ ما قَدَّمَتْ لِغَدٍ
[ الحشر : 18 ] قال الحاكم : هذا دليل على وجوب التفكر ، ومحاسبة النفس ، وقد تقدم طرف من ذلك . وعن مالك بن دينار - رحمه اللّه - مكتوب على باب الجنة : وجدنا ما عملنا ، ربحنا ما قدّمنا ، خسرنا ما خلّفنا . قوله تعالى
لا يَسْتَوِي أَصْحابُ النَّارِ وَأَصْحابُ الْجَنَّةِ أَصْحابُ الْجَنَّةِ هُمُ الْفائِزُونَ
[ الحشر : 20 ] المعنى لا يستوي حالهما في الآخرة ؛ لأن أحدهما في النعيم والآخر في الجحيم . قال في الكشاف : واستدل أصحاب الشافعي بهذه الآية على أن المؤمن لا يقتل بالكافر ، وعلى أن الكافر لا يملك على المسلم بالقهر والدلالة محتملة ؛ لأن قد استويا في صحة أحكام الدنيا في أحكام مخصوصة . أما أنه لا يقتل المؤمن بالكافر فهذا مذهب الأئمة ، ومالك ، والشافعي ، واحتجوا بقوله صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « لا يقتل مؤمن بكافر » . وقال أبو حنيفة وأصحابه : إنه يقتل به إذا كان ذميا ، لا معاهدا ولا حربيا . وأما ما قهره الحربي فقد تقدم : أنه يملك عندنا وأبي حنيفة .