قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « لا يخلون رجل بامرأة فإن ثالثهم الشيطان » .
قال تعالى
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَلْتَنْظُرْ نَفْسٌ ما قَدَّمَتْ لِغَدٍ
[ الحشر : 18 ]
قال الحاكم : هذا دليل على وجوب التفكر ، ومحاسبة النفس ، وقد تقدم طرف من ذلك .
وعن مالك بن دينار - رحمه اللّه - مكتوب على باب الجنة : وجدنا ما عملنا ، ربحنا ما قدّمنا ، خسرنا ما خلّفنا .
قوله تعالى
لا يَسْتَوِي أَصْحابُ النَّارِ وَأَصْحابُ الْجَنَّةِ أَصْحابُ الْجَنَّةِ هُمُ الْفائِزُونَ
[ الحشر : 20 ]
المعنى لا يستوي حالهما في الآخرة ؛ لأن أحدهما في النعيم والآخر في الجحيم .
قال في الكشاف : واستدل أصحاب الشافعي بهذه الآية على أن المؤمن لا يقتل بالكافر ، وعلى أن الكافر لا يملك على المسلم بالقهر والدلالة محتملة ؛ لأن قد استويا في صحة أحكام الدنيا في أحكام مخصوصة .
أما أنه لا يقتل المؤمن بالكافر فهذا مذهب الأئمة ، ومالك ، والشافعي ، واحتجوا بقوله صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « لا يقتل مؤمن بكافر » .
وقال أبو حنيفة وأصحابه : إنه يقتل به إذا كان ذميا ، لا معاهدا ولا حربيا .
وأما ما قهره الحربي فقد تقدم : أنه يملك عندنا وأبي حنيفة .